فهرس الكتاب
22294- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ الْمَالِكِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ حَدَّثَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمْتُ دِمَشْقَ وَعَبْدُ الْمَلِكِ يَوْمَئِذٍ مَشْغُولٌ بِشَأْنِهِ فَجَلَسْتُ فِى مَجْلِسٍ لاَ أَعْرِفُهُمْ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَأَوْسَعُوا لَهُ قَالَ كَيْفَ تَرَوْنَ فِى شَىْءٍ ذَكَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ آنِفًا أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ فِى أُمَّهَاتِ الأَوْلاَدِأَيُرْقَقْنَ أَوْ يُعْتَقْنَ؟ قُلْتُ إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ يُعْجِبُهُ عَقْلُهُ وَلِسَانُهُ ثُمَّ مَاتَ أَبُوهُ وَتَرَكَ مَالًا وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ فَأَقَامُوا أُمَّهُ فَزَايَدُوهُ فِى أُمِّهِ حَتَّى أَخْرَجُوهُ مِنْ مِيرَاثِهِ فَمَرَّ عَلَى عُمَرَرَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ مَا صَارَ لَهُ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْتُ بِأُمِّى مِنْ مِيرَاثِ أَبِى فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لأَقُولَنَّ فِى ذَلِكَ مَقَالاَ أَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ فَقَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّمَا رَجُلٍ حُرٍّ تَرَكَ أُمَّ وَلَدٍ وَلَدَتْ مِنْهُ فَهِىَ حَرَّةٌ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِى فَإِذَا هُوَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ حَتَّى أَدْخَلَنِى عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَإِذَا عَبْدُ الْمَلِكِ ذَكَرَ لِقَبِيصَةَ أَنَّهُ كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَلَمْ يُثْبِتْهُ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِى أَخْبَرْتَنِى فَبَدَأَ فَسَأَلَنِى مَا نَسَبِى فَلَمَّا بَلَّغْتُ أَبِى قَالَ إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَنَعَّارًا فِى الْفِتْنَةِ مَا حَدِيثُ سَعِيدٍ الَّذِى أَخْبَرَنِى عَنْكَ قَبِيصَةُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِمِثْلِ مَا أَخْبَرْتُ قَبِيصَةَ فَأَمَرَ بِذَلِكَ فَأَمْضِىَ فَقَالَ مَا مَاتَ رَجُلٌ تَرَكَ مِثْلَكَ.