الصفحة 29 من 113

و قبيحٌ بطالب ( العلم ) أن يَعْمَدَ إلى طريقة يبتكرها فيسلكها في ( العلم ) ، مهملًا بذلك نصح الشيوخ ، و توجيه المربين .

كم كنا نسمع عن صبيانٍ شرعوا في المطولات فما جاوزوا مقدماتها ، و كم سمعنا بأقوام من الشبان بدأوا في جرد المتون على تلقاء النفس فما خرجوا إلا بما دخلوا به .

و العَتَبُ مُرْسَلٌ إلى المشايخ كما هو إلى الطلاب ، إذ إهمالهم التوجيه خلل يُحاسبون عليه ، و يدانون به .

و كانت جادة العلماء قديمًا و حديثًا معروفة مشهورة في ( التعليم ) فكان مسلكهم في تعليم الطلاب ( العلم ) ما يلي:

أولًا: التدرُّجُ في التعليم ، فكانوا يبدءون بالطالب من الصغار ثم يرتقون به ، و هذا حال الربانيين .

و التدرج على أنواعٍ ثلاثة:

أولها: تدرجٌ في الفنون ، فيبدأ الطالب بالفنون الواجبة _ عينًا _ عليه ، ثم الكفائي ، ... .

ثانيها: تدرجٌ في المتون ، و يكون بدءً بالمتن الصغير ، ثم المتوسط ، ثم الكبير .

ثالثها: تدرجٌ في الشرح ، فيكون على مراحل ثلاثية على شاكلة التدرج في المتون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت