الصفحة 80 من 113

عبد الله بن سليمان العبدالله (ذو المعالي)

(المراهقة) نَقْلَةٌ حياتية يمرُّ بها الشاب أو الشابة في مرحلة ما بعد البلوغ، و هي تُشْعره بنوعٍ من الاستعظام الذاتي، فيُحاكي (أو تحاكي) من هو أكبر سنًا.

و هذا مُلاحَظٌ فإن أغلبَ المُراهقِيْن يتصرَّفُ تصرفاتِ الكبار، فيصنع كصنيعهم، و يسير مسيرتهم، بِغَضِّ النظر عن صحة ذا أو خطئه، فالمهم عنده أنه قلَّد كبيرًا، و صنع صنعة من يراه أهلًا للتقليد.

و هذه يستعظمها بعضُ المُرَبين، و يرون أنها آفةٌ من الآفات الخطيرة التي لا علاج لها، و لا سبيل إلى إقصائها و حلها.

لذا كان خطئًا العنايةُ بالتنظير التعليمي للمراهق في علاج تلك الأحوال، و مجانبة تلك التصرفات.

و حتى نجعل من المُراهق شخصًا ذا دورٍ إيجابي فإن لنا مرحلتين جديرتين بالاهتمام الشديد:

الأولى: المرحلة العاطفية.

غالبًا ما تكون مرحلةُ المراهقة مرحلةً يفقد فيها المراهق (العاطفية) و (الحِنيَّة) و (الوداد) ، فيسعى لتحقيق تلك الرغبة في أي مجال يتمكن منه.

و لا ريب أن إشباعها يعني الكثير للمراهق، و مِن ثَمَّ يتودد إلى مَن يُشْبِعُ له تلك الرغبة و يحققها له.

لا تكادُ أسماعنا تقف عن سماع أقاصيص من البعضِ في ميول المراهقين إلى ثُلَّةٍ من الناس لا يساوون قذاةً، و لا يَزِنُ بهم شيئًا، و لو بحثنا بِدِقَّةٍ في الأمر لوجدنا أنه حصَّل عندهم ما فقده من الأخيار.

كون المراهق محتاجًا إلى تلك العاطفية عائد إلى صِغَر عُمُرِه، فليس كونه بلغَ (15) و زاد أنه أصبح رجلًا فيُحْرَم من التعامل معه بالعاطفية، و ليس كونه تجاوزَ سنةً دراسية كان معه الأخذ له بأسلوب كبير يفوق عقله.

و إشباعُ الحاجة العاطفية لدى المراهق تكون بأمور كثيرة، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت