الصفحة 39 من 113

الـ NLP و الداعية

عبد الله بن سليمان العبدالله (ذو المعالي)

يعيشُ العالَمُ ثورةً معلوماتيةً في نواحٍ عدةٍ من المعارف، و يسعى فئام من المعرفيين إلى اغتنام الأوقات في تحصيل ذلك، و لا لوم على أحدٍ فإن المعارف أغذيةُ العقول، و طعام الفؤاد.

و من تلك العلوم و المعارف ما يتعلَّقُ بالذات البشرية، و هندسة أحوالها، و مراعاة أنماط تفكيرها، و هو ليس من العلوم المُسْتَحْدَثَةِ حقيقتها، و عوائدها كثيرةٌ جدًا من نواحٍ عدة.

و أجلُّ تلك العوائد فيما يكون متعلَّقُه الغير أن العارف بها _ و لو ابتداءً _ يستطيع إيصال المعلومة إلى من يريد بأبسط طريق، و أخصر أسلوب إقناعي.

و هذا الشيء من المهمات للداعية و العالم، حيث أنه يواجه جمهورًا من الناس في إبلاغ دعوته و تختلف أنماط الناس من شخص إلى آخر، فمنهم _ على التقسيم البشري الـ NLP _ من يتعامل بنمط الصورة، و منهم من يتعامل بنمط السمع، و منهم من يتعامل بنمط الحسِّ و الشعور، و التعامل مع كلٍّ بما هو من حاله و طريقته مهم جدًا.

من هذا نعرف مدى أهمية هذا العلم للداعية، و مدى قيمته العائدة عليه حين إنزاله في أرض العمل و التطبيق.

و الغفلة عنه من آفات الدعاة، و من نقائص الدعوة، إذ كيف نعرف دربًا يُوْصِلُ المعلومة و النصيحة لأهلها من أسهل ما يكون و نعرضُ عنه لا نلوي على شيء؟!.

عرف طوائف من أهل الشر و الإفساد هذا العلم، و منافعه فتعلموه و استغلوا جهالةَ الصالحين به فاستعملوه في الفساد _ و من عادة بعض أهل الصلاح أن أي شيءٍ يستعمله أهل الباطل في الشر فهو شرٌّ عندهم، و لو كان في الخير من الأمور التي لا يُستغنى عنه فيها _ فأثَّروا في عامة الناس الذي لا يفرقون بين الحق و الباطل، و لا يعرفون للحق علائمَ إلا أن يكون من قبيل الهشِّ الضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت