و ثمة سؤالات تتبادر إلى ذهن طالب الحق و هي:
هل المُعْتَبَرُ في العلم ما حققه المعاصرون ؟
و هل الخلاف سُدَّ بابه حين تبنى أحدٌ قولًا من الأقوال ؟
و هل الخلاف ( التنوعي ) يكون خلافًا ( تضاديًا ) ؟
و هل ( الهجران ) و ( التضليل ) و ( التبديع ) يكون في المسائل الفرعية ؟
و هل مخالفة عالم لرأي آخر تُعَدُّ مسوغةً لـ ( التضليل ) و ( التفسيق ) ؟
أسئلة أطرحها على كل ( قزم ) ناطح ( طويلًا ) .
الكل يرى بين فينات عدَّةٍ أطروحات ردودية على كبارٍ من المشتغلين بالعلم في مسائل فرعية الخلاف فيها سائغ .
و لِيُلْحَظْ أن الردَّ على من لم يسلك مسالك ( الأقطاب ) المبجلين عند بعض الناس .
الأمر في الخلاف ( التنوعي ) واسع ، فلابد من مراعاته مراعاةً تليق به ، يُحتَفى فيها بالمُخالف .
و العجبُ أن أصاب بعض العلماء خوفٌ من إبداء أقوالٍ خلافية بين طلاب العلم بسبب التصرفات ( الصبيانية ) التي يقوم بها بعض ( المتعالمين ) .
و لو كان الرد من ( فاقِهٍ ) و ( نابهٍ ) لكان الخطب هيِّنًا ، لكن و الأمر خرج من ( غلمان ) الكتاتيب ، و ذوي الفهاهة ، و أرباب السفاهة ؛ فما نقول إلا ( الله المستعان ) .
بل لو كان الرد و النقض من ( الغلمان ) محفوفًا بـ ( الإنصاف ) و ( العدل ) و ملازمًا ( الأدب ) و ( الخلق ) مع ( المخالف ) لكان مقبولًا .
و لكن تخلَّفَت كل تلك المُؤملات فانبرى ( الغلام ) قاتلًا ( السيد ) ، و استطال ( الوضيع ) ناطحًا مقام ( الشريف ) .
فلا الأسد أصبح سيد الغاب ، و لا حاكى مشيَ الطاووس الغرابُ .