الصفحة 38 من 113

و ثمة سؤالات تتبادر إلى ذهن طالب الحق و هي:

هل المُعْتَبَرُ في العلم ما حققه المعاصرون ؟

و هل الخلاف سُدَّ بابه حين تبنى أحدٌ قولًا من الأقوال ؟

و هل الخلاف ( التنوعي ) يكون خلافًا ( تضاديًا ) ؟

و هل ( الهجران ) و ( التضليل ) و ( التبديع ) يكون في المسائل الفرعية ؟

و هل مخالفة عالم لرأي آخر تُعَدُّ مسوغةً لـ ( التضليل ) و ( التفسيق ) ؟

أسئلة أطرحها على كل ( قزم ) ناطح ( طويلًا ) .

الكل يرى بين فينات عدَّةٍ أطروحات ردودية على كبارٍ من المشتغلين بالعلم في مسائل فرعية الخلاف فيها سائغ .

و لِيُلْحَظْ أن الردَّ على من لم يسلك مسالك ( الأقطاب ) المبجلين عند بعض الناس .

الأمر في الخلاف ( التنوعي ) واسع ، فلابد من مراعاته مراعاةً تليق به ، يُحتَفى فيها بالمُخالف .

و العجبُ أن أصاب بعض العلماء خوفٌ من إبداء أقوالٍ خلافية بين طلاب العلم بسبب التصرفات ( الصبيانية ) التي يقوم بها بعض ( المتعالمين ) .

و لو كان الرد من ( فاقِهٍ ) و ( نابهٍ ) لكان الخطب هيِّنًا ، لكن و الأمر خرج من ( غلمان ) الكتاتيب ، و ذوي الفهاهة ، و أرباب السفاهة ؛ فما نقول إلا ( الله المستعان ) .

بل لو كان الرد و النقض من ( الغلمان ) محفوفًا بـ ( الإنصاف ) و ( العدل ) و ملازمًا ( الأدب ) و ( الخلق ) مع ( المخالف ) لكان مقبولًا .

و لكن تخلَّفَت كل تلك المُؤملات فانبرى ( الغلام ) قاتلًا ( السيد ) ، و استطال ( الوضيع ) ناطحًا مقام ( الشريف ) .

فلا الأسد أصبح سيد الغاب ، و لا حاكى مشيَ الطاووس الغرابُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت