يقولُ الإمامُ الحافظُ ابنُ عبد البرِّ _ رحمه الله _: لا يسلمُ العالمُ من الخطأ ، فمن أخطأ قليلًا و أصابَ كثيرًا فهو العالم ، و من أصاب قليلًا و أخطأ كثيرًا فهو الجاهل . ا,هـ [ جامع بيان العلم ] .
المَعْلمُ الثاني: الحقُ هو البُغْيَةُ .
قال شيخ الإسلام _ رحمه الله _:( وليُعْلَم انه ليس أحد من الأئمة-المقبولين عند الأمة قبولًا عامًا- يتعمد مخالفة رسول لله-صلى الله عليه وسلم- في شيء من سنة,دقيق ولا جليل .
فانهم متفقون اتفاقًا يقينيًا على وجوب اتباع الرسول -صلى لله عليه وسلم- ,وعلى أن كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ )أ.هـ . [رفع الملام ص:4] .
المَعْلمُ الثالث: { فتثبتوا } .
يقولُ الله _ تعالى _: { يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجاهلة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } .
وعلى القراءة الأخرى { فتثبتوا } .
و التثبتُ في خطأِ الشيخ من جانبين:
الأول: صحةُ وقوعه منه ، فإن كثيرًا مما يُنْسَبُ إلى أهل العلم و الفضل من الكلامِ اللا مقبول _ حقيقةً _ عند أهل النظر و التمحيص ، فإنه لا يخلو الكلام من أحوالٍ ثلاثة:
الحال الأولى: كونه واقعًا صحيحًا عنه ، فهذا يأتي الحديث عنه _ إن شاء الله _ .
الحال الثانية: كونه مختلَقًا مكذوبًا ، وما أكثر ذلك في النقل و الإسناد إلى العلماء .
الحال الثالثة: كونه مما يُلْزَمُ به كلامُ العالم المُوْهم ، و القاعدة: أن لازم القولِ ليس قولًا ، و لازم المذهب ليس مذهبًا .
و هاتين الحالتين _ الأخيرتين _ لا يجوزُ التعويلُ عليهما إطلاقًا ، و من ثَمَّ فلا يجوز توجيه النقد على العالم بهما ، لأنه مما يدخل تحت البُهتان و الفِرْيَة .