الصفحة 73 من 113

الثاني: حال المُبلِّغ في طرح المادَّة المُبلَّغة من: وقوف ، و جلوس ، و حركة ، و خفض صوت و رفعه ....

السبب الثالث: إغفالُ الحكمة في الطرح 0

فكثيرةٌ أحوال الشر و مناهجه ، و هي دائمة التجديد و التحديث .

فباختلاف المناهج ، و بديمومة تحديثها لابد أن نكون على مراعاة ذلك .

فليس من الحكمة أن يكون الكلام في أمرٍ اندرسَ من عقولِ كثيرين من الناس الغافلين عن أحوال المناهج الشرية .

فهل الحديث عن مواضيع الشيوعية و مناهجها الآن من الحكمة ؟

بلا شك أن الجواب لا .

و السبب فيه أنها مذهب اندرست معالمه و أصوله و لم يبق منه إلا حثالة في المجتمعات الجهل بهم هو الغالب على العامة .

فلو تكلم أحد عن مذهب الشيوعية _ بعد أفوله _ قد يكون ناشرًا له من حيث لا يدري .

و قس على ذلك كثيرًا .

و أما الطرائق المسلوكة عند ( سُقاة الشر الغرباء ) فمتعددة ، لكن رأسها: الاستنكار الغير مُوفَّق .

حين يقوم من هو عالمٌ بأبعاد الشر بالإنكار و الاستنفار لهدم صرح الشر يكون هناك أقوام من الصالحين لا يعرفون معرفته فيستنكرون فعلته و إنكاره .

و لك أن تتصور الحال لهذا المستنكر _ الجاهل _ في شأن المنكر العالم ، و أهل الشر .

أما الأول فسيكون في غُربةٍ كبيرة إلا إذا ربط الله على قلبه .

و أما الثاني فيكون كالغريق المستمسك بخيط بيت عنكبوت صارخًا في القوم لقد وجدت غياثي .

و الله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت