الثاني: حال المُبلِّغ في طرح المادَّة المُبلَّغة من: وقوف ، و جلوس ، و حركة ، و خفض صوت و رفعه ....
السبب الثالث: إغفالُ الحكمة في الطرح 0
فكثيرةٌ أحوال الشر و مناهجه ، و هي دائمة التجديد و التحديث .
فباختلاف المناهج ، و بديمومة تحديثها لابد أن نكون على مراعاة ذلك .
فليس من الحكمة أن يكون الكلام في أمرٍ اندرسَ من عقولِ كثيرين من الناس الغافلين عن أحوال المناهج الشرية .
فهل الحديث عن مواضيع الشيوعية و مناهجها الآن من الحكمة ؟
بلا شك أن الجواب لا .
و السبب فيه أنها مذهب اندرست معالمه و أصوله و لم يبق منه إلا حثالة في المجتمعات الجهل بهم هو الغالب على العامة .
فلو تكلم أحد عن مذهب الشيوعية _ بعد أفوله _ قد يكون ناشرًا له من حيث لا يدري .
و قس على ذلك كثيرًا .
و أما الطرائق المسلوكة عند ( سُقاة الشر الغرباء ) فمتعددة ، لكن رأسها: الاستنكار الغير مُوفَّق .
حين يقوم من هو عالمٌ بأبعاد الشر بالإنكار و الاستنفار لهدم صرح الشر يكون هناك أقوام من الصالحين لا يعرفون معرفته فيستنكرون فعلته و إنكاره .
و لك أن تتصور الحال لهذا المستنكر _ الجاهل _ في شأن المنكر العالم ، و أهل الشر .
أما الأول فسيكون في غُربةٍ كبيرة إلا إذا ربط الله على قلبه .
و أما الثاني فيكون كالغريق المستمسك بخيط بيت عنكبوت صارخًا في القوم لقد وجدت غياثي .
و الله أعلم .