فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 495

وهناك أمرٌ مهمٌ جدًا ؛ ففيما قام به أهلُ الفلوجةِ بجثثِ العلوجِ وظهورهُ في وسائلِ الإعلام العالميةِ قد يكونُ لفعلهم تأثيرٌ على شعوبِ الدولِ المعتديةِ على العراقِ وعلى رأسهم أمريكا - دولة عاد - للضغطِ على حكوماتهم والإسراعِ بالرحيل والانسحابِ منها كما حصل في الصومال ، وكما تعلمون ويعلمُ الجميعُ أن لوسائلِ الإعلامِ في تلك البلادِ أثرٌ عظيمٌ على الرأي العامِ ، وهذا بحدِ ذاته سلاحٌ يخدم القضية ولا شك ، ولعله في هذا المقام يستأنس بقولِ اللهِ تعالى:"فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ" [ الأنفال: 57 ] .

قال ابنُ كثيرٍ عند تفسيرِ الآيةِ:""فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْب"أَيْ تَغْلِبهُمْ وَتَظْفَر بِهِمْ فِي حَرْب"فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ"أَيْ نَكِّلْ بِهِمْ . قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ وَعَطَاء الْخُرَاسَانِيّ وَابْن عُيَيْنَةَ وَمَعْنَاهُ غَلِّظْ عُقُوبَتهمْ وَأَثْخِنْهُمْ قَتْلًا لِيَخَافَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ الْأَعْدَاء مِنْ الْعَرَب وَغَيْرهمْ وَيَصِيرُوا لَهُمْ عِبْرَة"لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ".ا.هـ."

فيكون هذا من بابِ التنكيلِ بهم الذي يخدمُ القضيةَ إعلاميًا ، والله أعلم .

وللموضوعِ بقيةٌ إن شاء الله تعالى ...

14 صفر 1425 هـ

كتبه

عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت