السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندما كنا نخرج مع بعض الاخوة في رحلات بقصد التجمع والتدارس وعندما يحين موعد النوم كان بعض الاخوة وهو من الاحناف ينصحوننا بعدم النوم وأقدامنا بإتجاه القبلة ، وذلك لمخالفة هذا الفعل هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، بل العكس بأن تكون رؤوسنا بإتجاه القبلة ، وكذلك نفس الشيء عند قرآة القرآن والجلوس في المسجد فقد كانوا لا يحبذون مد القدمين بإتجاه القبلة ، فهل لهذه الاقوال دليل من الكتاب والسنة ، علمًا بأنهم دائمًا يقولون بأن هذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
الجواب:
الحمد لله وبعد .
روى أبو يعلى في مسنده (8/210) فقال:
حدثنا عقبة ، حدثنا يونس ، حدثنا السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بفراشه فيفرش له ، فيستقبل القبلة ، فإذا أوى إليه توسد كفه اليمنى ، ثم همس ما ندري ما يقول ، فإذا كان في آخر الليل رفع صوته فقال:"اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ، إله - أو رب - كل شيء منزل التوراة والإنجيل والفرقان ، فالق الحب والنوى ، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته ."
اللهم أنت الأول الذي ليس قبلك شيء ، وأنت الآخر الذي ليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر الذي ليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عنا الدين ، وأغننا من الفقر .
وهذا حديث ضعيف في إسناده السري بن إسماعيل الهمداني .
قال يحيى بن سعيد: استبان لي كذبه في مجلس .
وقال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: ترك الناس حديثه .
وقال أبو حاتم: ذاهب .
وقال أبو داود: ضعيف متروك الحديث .
وقال النسائي: متروك الحديث .
وقال ابن عدي: وأحاديثه التي يرويها لا يتابعه أحد عليها .
وقال ابن حبان في المجروحين: كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل .