توقفنا في الحلقة الماضية عند علامات البلوغ ونكمل ما وقفنا عليه من هذه الأحكام .
-في أعمال الحج:
مسألة:
في عقد الإحرام:
اتفق أهل العلم ممن قال بمشروعية الحج بالصبي على وجوب عقد الإحرام في بداية دخوله بالنسك ، مثله مثل غيره من البالغين .
مسألة:
في كيفية عقد إحرام الصبي:
فرق أهل العلم بين أن يكون الصبي مميزا أو غير مميز .
1 -في إحرام المميز:
وقد اختلف أهل العلم في حقيقة التميز على قولين:
القول الأول: أن المميز هو الذي يفهم الخطاب ، قال النووي في المجموع (7/28) : الصواب في حقيقة الصبي المميز أنه الذي يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب ومقاصد الكلام ونحو ذلك ، ولا ينضبط ذلك بسن مخصوص ، بل يختلف باختلاف الأفهام .ا.هـ.
وهذا مذهب المالكية وصوبه المرداوي في الإنصاف (3/19) .
القول الثاني: أن المميز من بلغ سبعا ، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر ... الحديث .
رواه أحمد ، وصححه أحمد شاكر في تحقيق المسند (6689) . وهذا الرأي عند جمهور الحنابلة .
وإحرام المميز يكون على فرعين:
1 -في إحرامه بإذن الولي:
إذا كان الطفل مميزا فإنه يحرم بنفسه ، بإذن وليه ويصح إحرامه في قول عامة أهل العلم .
2 -في إحرامه بغير إذن وليه:
أما حكم إحرام الصبي بغير إذن وليه فيه قولان ، والصحيح أن إحرامه ينعقد بدون إذن الولي لأن له قصدا صحيحا فصح منه .
2 -في إحرام غير المميز:
الفرع الأول:
عقد الولي للإحرام عنه .
اتفق أهل العلم ممن قال بصحة الحج بالصبي على أن الصبي غير المميز لا ينعقد إحرامه بنفسه وإنما يحرم عنه وليه .
الفرع الثاني:
عقد الولي للإحرام في غيبة الصبي .
نقل النووي لأصحابه الشافعية وجهين في ذلك ، والصحيح أنه لا يشترط ، لأن المقصود نية الولي ، وذلك يصح ويوجد في غيبة الولي .
الفرع الثالث: