الحمد لله وبعد ؛
لقد ابتليت الأمة الإسلامية بأن وجد فيها من يستورد زبالات الغرب ، ويجعلها في بلاد المسلمين ، وهذا مصداق حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ: فَمَنْ . رواه البخاري (3456) ،
قال الحافظ ابن حجر: وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ التَّخْصِيص إِنَّمَا وَقَعَ لِجُحْرِ الضَّبّ لِشِدَّةِ ضِيقه وَرَدَاءَته , وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ لِاقْتِفَائِهِمْ آثَارهمْ وَاتِّبَاعهمْ طَرَائِقهمْ لَوْ دَخَلُوا فِي مِثْل هَذَا الضَّيِّق الرَّدِيء لَتَبِعُوهُمْ .ا.هـ.
ومن هذه الزبالات"عقد التأمين"، والذي جاء من بلاد الكفر ، وفرض على الشعوب الإسلامية .
ومن باب تحذير الأمة منه جعلت هذا المقال جمعا لكل ما ورد عن موضوع التأمين من فتاوى أهل العلم ، وخاصة من بعض المواقع في"الشبكة العنكبوتية"، والتي تهتم بالفتاوى المبنية على الكتاب والسنة وفهم السلف ، وسبب هذا الجمع أن تكون المادةُ مجموعةً في موطن واحد أي فتاوى التأمين ، ولكي يسهل الرجوع إليها حال الحاجة لها .
وما يؤسف له أننا بدأنا نسمع عن أناس ممن ينتسبون إلى العلم رفعوا عقيرتهم بجواز عقد التأمين بالرغم من إجماع المجامع الفقهية ، والهيئات العلمية على تحريمه ، بل أصبح القائلون بجواز هذا العقد يقدّمون ويبرزون في وسائل الإعلام ، والله المستعان .
يعمل في شركة تتعامل بالتأمين