فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 495

الحمد لله وبعد ،

لقد طرح أحدُ الرواد في أحد المنتديات سؤالًا عن حكم عمليات جراحة التجميل ، وهذه المسألة من النوازل التي اهتم بها علماء الشريعة وذلك بالرجوع إلى أهل الاختصاص وهم الأطباء وسؤالهم عن هذه العمليات ، وبعد سؤالهم ينبني عليه الجواب من خلال كلام أهل العلم .

وممن بحث هذه المسألة بحثا جيدا ، وأصل المسألة تأصيلا دقيقا مبنيا على ما ورد عن الأطباء الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي - نفع الله بعلمه - في كتابه"أحكام الجراحة الطبية والآثار المتربة عليها"، وقد أجبت السائل على سؤاله وذلك بتلخيص هذا المبحث من كتاب الشيخ المذكور ، فكان تفصيل المسألة كما يلي:

لقد ذكر صاحب كتاب"أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها" (ص173- 188) الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي - نفع الله بعلمه - تفصيلا في هذه المسألة ، وملخصه ما يلي:

عرّف الأطباء المختصون جراحة التجميل بأنها: جراحة تجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة ، أو وظيفته إذا ما طرأ عليه نقص ، أو تلف أو تشوه .

وجراحة التجميل تنقسم عندهم - أي الأطباء - إلى قسمين:

1 -جراحة التجميل الحاجية - ضروري - .

ومقصودهم بكونه ضروريا لمكان الحاجة الداعية إلى فعله ، إلا أنهم لا يفرقون فيها بين الحاجة التي بلغت مقام الاضطرار ( الضرورة ) والحاجة التي لم تبلغه ( الحاجية ) كما هو مصطلح الفقهاء رحمهم الله .

وهذا النوع المحتاج إلى فعله يشتمل على عدد من الجراحات التي يقصد منها إزالة العيب سواء كان في صورة نقص ، أو تلف ، أو تشوه ، فهو ضروري ، أو حاجي بالنسبة لدواعية الموجبة لفعله ، وتجميلي بالنسبة لآثاره ونتائجه .

والعيوب التي توجد في الجسم على قسمين:

القسم الأول: عيوب خلقية:

وهي عيوب ناشئة في الجسم من سبب فيه لا من سبب خارج عنه ، وهما ضربان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت