فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 495

حكم عبارة:"البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل"

الحمد لله وبعد ؛

نقرأ عبارة"البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل"في الفواتير ، وعلى بعض اللوحات في داخل المحلات التي في الأسواق . والبعض الآخر يكتب"البضاعة المباعة لا ترد و تستبدل"فحذف"لا"الثانية ظنا منه أنه لا حرج فيها .

فما حكم هذه العبارة ؟

قبل ذكر الجواب ؛ لا شك أن كثيرا من الباعة في الأسواق هم من العامة الذين يجهلون كثيرا من أحكام البيع والشراء ، ولهذا جاء عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، عن أبيه ، عن جده قال: قال عمر بن الخطاب:"لا يبع في سوقنا إلا من قد تفقه في الدين". رواه الترمذي (487) وقال:"هذا حديث حسن غريب".

قال أحمد شاكر في تعليقه على"جامع الترمذي" (2/357) عند أثر عمر: نعم ، حتى يعرف ما يأخذ وما يدع ، وحتى يعرف الحلال والحرام ، ولا يفسد على الناس بيعهم وشراءهم بالأباطيل والأكاذيب ، وحتى لا يدخل الربا عليهم من أبواب قد لا يعرفها المشتري ، وبالجملة: لتكون التجارة تجارة إسلامية صحيحة خالصة ، يطمئن إليها المسلم وغير المسلم ، لا غش فيها ولا خداع .ا.هـ.

وصدق الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله - .

فائدة:

أورد الإمام الترمذي هذا الأثر في"أبواب الصلاة"لفائدة لطيفة في الإسناد .

قال المباركفوري في"التحفة" (2/612) : قد استدل به الترمذي على ما ادعى من أن يعقوب قد أدرك عمر بن الخطاب وروى عنه ؟ ولأجل ذلك أدخل هذا الحديث في هذا الباب .ا.هـ.

قبل الدخول في تفصيل المسألة لا بد لنا من مقدمة مهمة نبدأها بهذا الحديث:

عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « البيعان بالخيار ما لم يتفرقا . أو قال: حتى يتفرقا ؛ فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما ، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما » رواه البخاري (2079) ، ومسلم (1532) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت