فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 495

القولُ المبينُ في حكمِ التحريقِ والمُثْلةِ بالكفارِ المعتدين

الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

كثرَ الكلامُ والأخذُ والردُ فيما حصل في"الفلوجة"من سحبٍ وتعليقٍ لجثثِ بعضِ العلوجِ الذين قتلوا من قِبلِ المقاومةِ العراقيةِ ، وقرأتُ كثيرًا من الردودِ وكثيرٌ منها تكلمت بطريقةٍ عاطفيةٍ غيرِ تأصليةٍ شرعيةٍ ، وكانت بعضُ الردودِ علميةً ولكنها لم تفِ بالمقصودِ ولم تعطِ الموضوعَ حقهُ من البحثِ .

ورأيتُ أنهُ لا بد من الكتابةِ في هذا الأمرِ بشيءٍ من التفصيلِ والتأصيلِ لكي يكون الأمرُ مبنيًا على قال اللهُ وقال الرسولُ ، وليس مجرد عواطف لا تقدمُ ولا تؤخرُ .

وسيكونُ لنا وقفاتٌ مع البحثِ:

الوقفةُ الأولى: تعريفُ المثلةِ:

قال ابنُ فارس في"معجم المقاييس في اللغة" ( ص 974 ) عند مادة"مثل": الميمُ والثاءُ واللامُ أصلٌ صحيحٌ يدلُ على مناظرةِ الشيءِ للشيءِ ... وقولهم:"مَثَّل به"إذا نَكَّل ، هو من هذا أيضًا ، لأن المعنى فيه أنه إذا نُكِّل بهِ جُعل ذلك مثالًا لكل من صنع ذلك الصنيعَ أو أراد صنعه ، ويقولون:"مَثَل بالقتيلِ"جَدَعه".ا.هـ."

وقال ابنُ الأثير في"النهاية":"يقال: مَثَلْتُ بالحيوان أمْثُل به مَثْلًا ، إذا قَطَعْتَ أطرافه وشَوّهْتَ به ، ومَثَلْت بالقَتيل ، إذا جَدَعْت أنفه ، أو أذُنَه ، أو مَذاكِيرَه ، أو شيئًا من أطرافِه . والاسم: المُثْلة . فأمَّا مَثَّل ، بالتشديد ، فهو للمبالَغة . ومنه الحديث"نَهى أن يُمَثّلَ بالدَّواب"أي تُنْصَب فترْمَى ، أو تُقْطَع أطرافُها وهي حَيَّة".ا.هـ.

فالمُثْلةُ فصلُ أي عضوٍ من الجثةِ ويدخل في ذلك فصلُ رؤوسِ بعضِ القتلى ، وإرسالها أو العبث بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت