فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 495

مسألة في البيوع عمّت بها البلوى

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي لكم هو حول مسألة في البيوع قد عمّت يها البلوى (وهذا ما أخبرني به كل من سألتهم عن الموضوع، من أنهم يعانون من نفس المشكلة !)

أنا أعمل في شركة أجنبية، يأتينا العملاء، ومعظمهم أجانب، بعد إنجاز العمل، ليستلموا ما أعددناه لهم، ويطلبون منا فاتورتين:

-فاتورة بالمبلغ الصحيح الذين نتقاضاه منهم لقاء ما قدمناه لهم من خدمات

-فاتورة فيها مبلغ أعلى من المبلغ الذي تقاضيناه منهم

وأغلب الظن أنهم يريدون تقديم الفاتورة الثانية لمرؤوسيهم إيهاما لهم أنهم دفعوا المبلغ الثاني (نحن عادة لا نسألهم عن الأسباب) ومرات يطلبون منا عدة فواتير، كل واحدة منها فيها مبلغ مختلف

سؤلي هو:

هل يجوز إعداد هذه الفواتير للزبون ؟

علما أن هذا الأسلوب أصبح من الأمور المتعارف عليها الآن في السوق !!! هذا ما لمسته وهذا ما أخبرني به من يعملون في شركات أخرى

كما أنني لا أستطيع أن أرفض إعداد هذه الفواتير، فكما أسلفت، أنا أعمل في شركة أجنبية، وأغلب الظن أن الشركة ستخسر عملاءها لو رفضت تحضير الفواتير كما يطلبون، كما أنني تقريبا الوحيد بالشركة الذي يجيد الفرنسية، فهم يعتمدون عليّ في تحضير كل الوثائق التي باللغة الفرنسية

بانتظار إجابتكم بارك الله فيكم

الجواب:

الأخ الفاضل أبو حسن الشامي .

قبل الجواب على سؤالك لا بد من تعريف معنى"عموم البلوى"وضوابطها .

عموم البلوى عرفه بعضهم: شيوع البلاء بحيث يتعذر على الإنسان أن يتخلص منه أو يبتعد عنه .

وهذا يشمل العبادات والمعاملات .

وهناك قاعدة مهمة جدا في هذا الأمر وهو أن عموم البلوى بالأمر الذي ثبت تحريمه ليس مبررًا لإباحته كما لا تبيحه عادات المجتمعات ، ولا ينقلب مباحًا بتغير الزمان والمكان ، ولنأخذ مثالا على ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت