فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 495

هل يستحب استقبال القبلة في جميع الطاعات ؟

الأخ أبو معاذ المكي .

جاء في الموسوعة الفقهية (4/75 - 76) :

قرر الفقهاء أن جهة القبلة هي أشرف الجهات ، ولذا يستحب المحافظة عليها حين الجلوس لقوله صلى الله عليه وسلم: إن سيد المجالس ما استقبل القبلة .

قال صاحب الفروع: ويتجه في كل طاعة إلا لدليل .ا.هـ.

أما الحديث المذكور في الكلام الآنف فنصه:

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن لكل شيء سيدًا، وإن سيد المجالس قبالة القبلة".

رواه الطبراني في الأوسط [ مجمع البحرين ( 3062) ] .

قال الهيثمي في المجمع (8/59) : رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن .ا.هـ.

وحسنه العلامة الألباني - رحمه الله - في صحيح الترغيب (3/191 ح 3085) .

وجاء الحديث بلفظ آخر:

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكرم المجالس ما استقبل به القبلة .

رواه الطبراني [ مجمع البحرين (3063) ] .

قال الهيثمي في المجمع (8/59) : وفيه حمزة بن أبي حمزة وهو متروك .ا.هـ.

وللحديث ألفاظ أخرى ، وكلها ضعيفة .

قال المناوي في فيض القدير تعليقا على هذا الأمر:

( أشرف المجالس ) أي الجلسات التي يجلسها الإنسان لفعل نحو عبادة ، ويحتمل إرادة المجالس نفسها ( ما استقبل به القبلة ) أي الذي يستقبل الإنسان فيه الكعبة بأن يصير وجهه ومقدم بدنه تجاهها ، فاستقبال القبلة مطلقًا مطلوب ، لكنه في الصلاة واجب وخارجها مندوب .

قال الحليمي: وإذا ندب استقبال القبلة في كل مجلس فاستقبالها حال الدعاء أحق وآكد .

قال العراقي: الجهات الأربع قد خص منها جهة القبلة بالتشريف ، فالعدل أن يستقبل في الذكر والعبادة والوضوء ، وأن ينحرف عنها حال قضاء قضاء الحاجة وكشف العورة إظهارًا لفضل ما ظهر فضله .ا.هـ.

وقال أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت