السؤال:
بارك الله فيكم ما حكم صلاة الغائب على الميت ومتى تشرع وفقكم الله؟
الجواب:
مسألة صلاة الغائب من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم على أربعة أقوال ، فصلها الشيخ عبد الله السعد - جزاه الله خيرا - في تقديمه لكتاب"القول الصائب في حكم صلاة الغائب"جمع وترتيب أبي حفص سامي بن العربي الأثري فقال الشيخ عبد الله ( ص 3 - 5 ) :
وقد اختلف فيها أهل العلم على أربعة أقوال ، هي:
1 -القول الأول: أن صلاة الغائب على الميت غير مشروعة ، وأنه لا يصلى على أحد إلا إذا كانت الجنازة حاضرة ، أو يصلى على القبر على تفصيل عندهم في الصلاة على القبر .
وأجابوا عن صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على النجاشي أن هذا خاص به .
وإلى هذا ذهب أبو حنيفة ، ومالك ، ورواية عن أحمد .
2 -القول الثاني: أن صلاة الغائب على الميت مشروعة مطلقا سواء صُلي على هذا الميت في بلده الذي مات فيه أم لا .
وإلى هذا ذهب الشافعي ، وأحمد في المشهور عنه .
ودليلهم صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم على النجاشي .
3 -القول الثالث: أنها غير مشروعة إلا في حق من مات ولم يُصلى عليه ، فيُصلى عليه صلاة الغائب .
وهو قول في مذهب أحمد كما في"زاد المعاد" (1/521) ، والإنصاف (2/533) للمرداوي ، وقال:"اختاره الشيخ تقي الدين ، وابن عبد القوي ، وصاحب النظم ، ومجمع البحرين".
4 -القول الرابع: أن صلاة الغائب لا تشرع على أحد ، وإنما من كان من أهل الصلاح وله سابقة في الخير ، ونحوهم .
وهذا القول جاء - أيضا - عن الإمام أحمد - فقد قال:"إذا مات رجل صالح صُلي عليه".ا.هـ. من الاختيارات لأبي العباس ابن تيمية ( ص 130) .
ورجح هذا القول بعض أهل العلم ممن تأخر ، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ....
وأرجح هذه الأقوال هو القول الثالث ودليل ذلك: