فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 495

سؤال:

قرأت في بعض الساحات التي لا تنتمي لأهل السنة والجماعة الخلاصة التالية حول موضوع الصلاة في السفر... وقد طلب مني أحد الإخوة بيان رأي أهل السنة والجماعة في هذه المسألة..

وقد قال الباحث في خلاصته:

يدل ما تقدم من الأحاديث الصحيحة الثابتة على بقاء حكم قصر الصلاة في السفر مهما كانت مدة المكث ، إذ الأصل الأخذ بالعام على عمومه والمطلق على إطلاقه ما لم يرد دليل صالح للاستدلال يخصص ذلك العموم أو يقيد ذلك الإطلاق ، ولم يأت القائلون بخلاف هذا القول بما يصلح للحُجة وينهض للاستدلال ؛ عدى بعض الأحاديث الضعيفة والآثار الواهية وبعض الأدلة التي لا تدل على الموضوع لا من بعيد ولا من قريب. هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

الجواب:

أما السؤال الذي أوردته أقول:

هذه المسألة - وهي مدة قصر الصلاة في السفر - اختلف فيها أهل العلم على أقوال كثيرة تصل إلى أكثر من عشرين قولا وسأذكر أهمها:

1)إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام فإنه يتم الصلاة .

وهذا مذهب الحنابلة .

واستدلوا بحديث جابر - رضي الله عنهما -: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج ....

رواه البخاري (2505) ومسلم (1216) .

قال الشيخ ابن عثيمين في رسالة قصر الصلاة (ص50) في رد هذا القول:

أما وجه منعهما شرعا: فإن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة في حجة الوداع عشرة أيام ... وأقام بها في غزوة الفتح تسعة عشر يوما ، وأقام بتبوك عشرين وكان يقصر الصلاة مع هذه الإقامات المختلفة .

وأما وجه منعها عرفا: فإن الناس يقولون في الحاج إنه مسافر ، وإن كان قد سافر أول ذي الحجة ، ويقولون للمسافر للدراسة إنه مسافر للدراسة في الخارج ، ونحو ذلك .ا.هـ.

2)إذا نوى الإقامة أربعة أيام فأكثر فإنه يلزمه الإتمام لكن لا يحسب منها يوم الدخول ويوم الخروج .

وهذا مذهب الشافعية والمالكية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت