فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 495

هل يُعلنُ عن الكسوفِ أو الخسوفِ في وسائلِ الإعلامِ قبل حدوثهِ ؟

الحمد لله وبعد ؛

لقد أصبح الإعلان عن وقوع الكسوف أو الخسوف في وسائل الإعلام من الأمور المعروفة في العصور المتأخرة ، وخاصة بعد أن جعلت وسائلُ الاتصالِ العالمَ قريةً واحدةً في سرعة انتشار خبر الكسوف أو الخسوف أو غيرها من الأخبار .

وفي هذا المقال نريد الوقوف على رأي أهل العلم من العلماء العاملين في مثل هذه الظاهرة ، وأعلمُ مسبقًا أن بعض الناس لن يرتاح لرأي أهل العلم ، بل قد يشنع بعضهم ، ولكن لابد لنا أن نحترم آراء علمائنا ، فهم ورثة علم النبوة ، وأن نفهم أيضا السبب الذي من أجله ظهر رأيهم في هذه القضية ، فأرجو أن يؤخذ كلامهم بأدب واحترام ، وأن يكون النقاش في المسألة من منظور شرعي ، لا من وجهة نظر عقلية محضة .

وقبل البدء في ذكر كلام العلماء أود أن أقف وقفاتٍ مع أحاديث مهمة من صحيح البخاري تتعلق بهذا الخصوص ، وأنقل كلام أهل العلم على الحديث .

الحديث الأول:

عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ ؛ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَدَخَلْنَا ، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ؛ حَتَّى انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا ، وَادْعُوا ؛ حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ . وَذَلِكَ أَنَّ اِبْنًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَال لَهُ إِبْرَاهِيم مَاتَ فَقَالَ النَّاس فِي ذَلِكَ .

من فوائد الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت