فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 495

هل تشترط الطهارة عند لبس الجبيرة ؟

الحمد لله وبعد ؛

مسألة اشتراط الطهارة عند لبس الجبيرة مسألة اختلف فيها أهل العلم على قولين:

1 -ذهب الحنفية والمالكية إلى عدم الاشتراط .

2 -وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يشترط الطهارة عند وضع الجبيرة .

وعدم الاشتراط هو الراجح والله أعلم .

وممن قال بهذا القول أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (21/176) ، وذكر خمسة فروق بين الجبيرة والمسح على الخفين ، ملخصها ما يلي قال شيخ الإسلام:

ولهذا فارق مسح الجبيرة الخف من خمسة أوجه:

1 -أن هذا واجب ، وذلك جائز .

2 -أن هذا يجوز في الطهارتين: الصغرى والكبرى ؛ فإنه لا يمكنه إلا ذلك ، ومسح الخفين لا يكون في الكبرى .

3 -أن الجبيرة يمسح عليها إلى أن يحلها ؛ ليس فيها توقيت ؛ فإن مسحها للضرورة ؛ بخلاف الخف فإن مسحه موقت عند الجمهور .

4 -أن الجبيرة يستوعبها بالمسح كما يستوعب الجلد .

5 -أن الجبيرة يمسح عليها وأن شدها على حدث عند أكثر العلماء .ا.هـ. ملخصا

ثم قال شيخ الإسلام:

ومن قال: لا يمسح عليها إلا إذا لبسها على طهارة ليس معه إلا قياسها على الخفين ، وهو قياس فاسد . ا.هـ.

وقد رجح الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - القول بعدم اشتراط الطهارة عند لبس الجبيرة ، وقال في الشرح الممتع (1/286-288) :

وأما اشترط كمال الطهارة في الجبيرة فضعيف لما يأتي:

الأول: أنه لا دليل على ذلك ، ولا يصح قياسها على الخفين لوجود الفروق بينها .

الثاني: أنها تأتي مفاجأة ، وليست كالخف متى شئت لبسته .

ومن الفروق أيضا بين الجبيرة والخف .

1 -أن الجبيرة لا تختص بعضو معين ، والخف يختص بالرجل .

2 -أن المسح على الجبيرة جائز في الحدثين ، وباقي الممسوحات لا يجوز إلا في الحدث الأصغر .

3 -أن المسح على الجبيرة غير مؤقت ، وباقي الممسوحات مؤقتة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت