فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
3 -عن جابر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نتزوج نساء أهل الكتاب ولا يتزوجون نساءنا .
وهذا الحديث فيه ثلاث علل:
-شريك بن عبدالله النخعي قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق ، يخطىء كثيرا ، تغير حفظه منذ ولي القضاء في الكوفة .
-أشعث بن سوار الكندي ، قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ضعيف .
-الانقطاع بين الحسن البصري وجابر - رضي الله عنه - . قال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئا .
والصحيح أن الحديث موقوف على جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - ، كما رواه البيهقي في الكبرى (7/172) .
أما آثار الصحابة:
1 -روى ابن جرير الطبري في تفسيره (4/366) بإسناده عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: المسلم يتزوج النصرانية ، ولا يتزوج النصراني المسلمة .
والأثر في إسناده يزيد بن أبي زياد الهاشمي ، قال الحافظ ابن حجر في التقريب: ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيا .
الأدلة من الإجماع:
قال ابن عبد البر في التمهيد (12/21) : ومما يدل على أن قصة أبي العاص منسوخة بقوله:"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ"إلى قوله:"ولا تمسكوا بعصم الكوافر"إجماع العلماء على أن أبا العاص بن الربيع كان كافرا وأن المسلمة لا يحل أن تكون زوجة لكافر .ا.هـ.
وقال القرطبي في"جامع أحكام القرآن" (3/72) : الأولى: قوله تعالى:"وَلَا تُنكِحُوا"أي لا تزوجوا المسلمة من المشرك ، وأجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه لما في ذلك من الغضاضة على الإسلام .