فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال علماؤنا: فأفاد هذا الحديث أن الله تعالى استجاب دعاء أم مريم فإن الشيطان ينخس جميع ولد آدم حتى الأنبياء والأولياء إلا مريم وابنها .ا.هـ.
2 -إعاذته وذريته من الشيطان الرجيم:
وذلك كما فعلت امرأة عمران عندما قالت:"فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" [ آل عمران: 36]
3 -الاستبشار والبشارة بالمولود:
لقد قص الله علينا في كتابه قصة بشارة إبراهيم بإسحاق .
قال تعالى:"وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ . فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ . وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ" [ هود: 69-71] .
وقصة بشارة زكريا بيحيى .
قال تعالى:"يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا" [ مريم: 7]
ومن عادات الجاهلية التي ذكرها القرآن مما يتعلق بالبشارة ، الاستبشار بالذكر ، والسخط بالأنثى .
قال تعالى:"وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ" [ النحل: 58] .
ومع الأسف انتقلت هذه العادة الجاهلية إلى كثير من المسلمين من التسخط بالأنثى . فعلى العبد أن يكون راضيا بما رزقه الله سواء كان المولود ذكرا أم أنثى .