فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 495

قال تعالى:"الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ" [ المائدة: 5]

والشاهد من هذه الآية قوله تعالى:"وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ"فنساء أهل الكتاب حلال لنا .

والمراد بالإحصان العفة من الزنا .

قال ابن كثير في تفسيره (3/55) : وهو قول الجمهور هاهنا ، وهو الأشبه ، لئلا يجتمع فيها أن تكون ذمية وهي مع ذلك غير عفيفة ، فيفسد حالها بالكلية ، ويتحصل زوجها على ما قيل في المثل:"حشفا وسوء كيلة"والظاهر من الآية أن المراد بالمحصنات العفيفات عن الزنا .ا.هـ.

وقد تزوج بعض الصحابة من الكتابيات:

عن شقيق بن سلمة قال: تزوج حذيفة يهودية فكتب إليه عمر: خلِّ سبيلها . فكتب إليه: أتزعم أنها حرام فأخلي سبيلها ؟ فقال: لا أزعم أنها حرام ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن . رواه ابن جرير في تفسيره (4223) ، وقال عنه ابن كثير في تفسيره (3/475) : إسناد صحيح .

وعن عامر بن عبدالله بن نسطاس: أن طلحة بن عبيد الله نكح بنت عظيم اليهود ، قال: فعزم عليه عمر إلا ما طلقها . رواه عبدالرزاق في المصنف (10059) .

قال ابن جرير تعليقا على ما أمر به عمر طلحة وحذيفة (4/366) : وإنما كره عمر لطلحة وحذيفة رحمة الله عليهم - ورضي عنهم - نكاح اليهودية والنصرانية ، حذارا من أن يقتدي بهما الناس في ذلك ، فيزهدوا في المسلمات ، أو لغير ذلك من المعاني فأمرهما بتخليتهما .ا.هـ.

فالحاصل من هذا البحث ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت