فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم قال:"بهذا الحديث طعن بعض الرافضة ، وأدعياء العلم ، في صحيح البخاري ، وزعموا أن الحديث يتعارض مع القرآن الكريم والعقل ."
يقول ابن الخطيب:"هل يجوز لعاقل يؤمن بالله واليوم الآخر ، بعد أن قرأ قوله تعالى:"قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" [ النور: 30] أن يصدق أن هذا الحديث ، أو أن يعيره بالا ؟! ولكن رواية هذا الحديث في المسانيد معنعنا مطولا دعت كثيرا من الفقهاء إلى تصديقه وبحثه والأخذ منه بجواز إرضاع الكبير !"
ولنفرض أن هذه المرأة أتت لأحد ما ، وشكت له ما شكت للرسول صلى الله عليه وسلم ، أكان يقول لها: أرضعيه ، أم كا يقول لها: احتجبي عنه !؟" [ حقائق ثابة في الإسلام لابن الخطيب ص 101، 102 ] ."
ويقول في كتابه الفرقان:"إن هذا الحديث وأمثاله مما دسه الدساسون الأفاكون ، ليذهب ببهاء ذلك الدين القويم ! وحاشا أن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يقله الله ، بل ويتناقض كل التناقض مع ما ورد في الكتاب المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد". [ الفرقان لابن الخطيب ص 106] .ا.هـ.
ونقل المؤلف نصا آخر لأحد الكتاب الذين يطعنون في الحديث وهو صالح الورداني في كتابه دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين ( ص 259 - 260) .
ثم قال:"والجواب: إن هذا الحديث الذي طعن فيه بعض دعاة الفتنة ، وأدعياء العلم ، مما تلقته الأمة بالقبول رواية ودراية ."
أما الرواية فقد بلغت طرق هذا الحديث نصاب التواتر كما الإمام الشوكاني [ انظر: نيل الأوطار 6/314 ] .
وأما الدراية فقد تلقى الحديث بالقبول الجمهور من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء المسلمين إلى يومنا هذا .