ورواه أبو البشر الدولابي في"جزء جمعه من أحاديث سفيان الثوري"فذكر فيه المضمضة والاستنشاق ، فقال: حدثنا محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن ابن مهدي ثنا سفيان الثوري عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير بن - هكذا في المطبوع والصواب عن كما سيأتي عند ابن القطان - عاصم بن لقيط عن أبيه لقيط بن صبرة مرفوعًا:"أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في المضمضة والاستنشاق ، إلا أن تكون صائما"، انتهى.
وذكره ابن القطان في كتابه الوهم والإيهام"بسنده المذكور ، ثم قال: وهذا سند صحيح . وابن مهدي أحفظ من وكيع ، فإن وكيعًا رواه عن الثوري ، لم يذكر فيه المضمضة ، انتهى كلامه .ا.هـ. كلام الزيلعي ."
وبعد الرجوع إلى كلام ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" (5/592 - 593 رقم 2810) قال:
"وذكر من طريق النسائي عن لقيط بن صبرة قلت: يا رسول الله ، أخبرني عن الوضوء ؟ قال:"أسبغ الوضوء ، وبالغ في الاستنشاق ، إلا أن تكون صائما"."
وهو صحيح ، وترك منه زيادة ذكرها الثوري في رواية عبد الرحمن بن مهدي ، عنه ، وهي الأمر بالمبالغة أيضا في المضمضة .
ولفظ النسائي ، هو من رواية وكيع عن الثوري .
وابن مهدي أحفظ من وكيع ، وأجل قدرا .
قال أبو بشر الدولابي - فيما جمع من حديث الثوري - حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أسبغ الوضوء ، وخلل بين الأصابع ، وبالغ في المضمضة والاستنشاق ، إلا أن تكون صائما".
وهذا صحيح .ا.هـ.
فعزو الحديث إلى أهل السنن بهذا اللفظ غير دقيق . والله أعلم .
فجزاه الله خيرا الشيخ أبا الحسن الحدائي على أن جعلني أبحث على هذا اللفظ ، وهذه الفائدة .
ملحوظة أخرى:
قال في حاشية ( ص 22) عند كلامه على مسألة هل رائحة خلوف فم الصائم في الدنيا أم في الآخرة ؟ فقال: