فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 495

وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآلهِ وصحبهِ وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية .

الرئيس: عبد العزيز بن باز

نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي

عضو: عبد الله بن غديان .

عضو: عبد الله بن قعود .

الترجيح:

والراجحُ فيما ظهر من الأدلةِ - واللهُ أعلمُ - أن يقالَ: إنهُ لا يشهدُ لشخص بعينه أنه شهيدٌ إلا إذا توفي بسبب من أسبابِ الشهادةِ التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وشهد له المؤمنون بذلك ، فلا مانع من إطلاقِ لفظ شهيد عليه ، ولا محذور في ذلك ، وإن كان فيه شهادةٌ بالجنةِ .

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ:"وَجَبَتْ"، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا أَوْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَالَ:"وَجَبَتْ"، فَقِيلَ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لِهَذَا: وَجَبَتْ"وَلِهَذَا"وَجَبَتْ"قَالَ:"شَهَادَةُ الْقَوْمِ الْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ". رواه البخاري (1367) .

قال الحافظُ ابنُ حجر في"الفتح" (3/273) :"قَالَ الدَّاوُدِيّ: الْمُعْتَبَر فِي ذَلِكَ شَهَادَة أَهْل الْفَضْل وَالصِّدْق , لَا الْفَسَقَة لِأَنَّهُمْ قَدْ يُثْنُونَ عَلَى مَنْ يَكُون مِثْلهمْ , وَلَا مَنْ بَيْنه وَبَيْن الْمَيِّت عَدَاوَة لِأَنَّ شَهَادَة الْعَدُوّ لَا تُقْبَل . وَفِي الْحَدِيث فَضِيلَة هَذِهِ الْأُمَّة , وَإِعْمَال الْحُكْم بِالظَّاهِرِ .ا.هـ."

والشيخُ أحمدُ ياسين شهد لهُ الناسُ بالصلاحِ والاستقامةِ فيما ظهر لهم ، بل وظهرت عليه علاماتُ حسنِ الخاتمةِ ، فقد قُتل بعد أن أدى صلاةَ الفجرِ مع جماعةِ المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت