فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 495

-الحالة الثانية: أن يتبرع الإنسان الحي - بغير عوض - بعضو منه أو جزئه إلى مسلم مضطر إلى ذلك وهذا جائز ، يشترط غلبة الظن بنجاح عملية الزرع وعدم حصول ضرر على الشخص المنقول منه العضو ، لأنه في ذلك كله إنقاذ معصوم وإزالة ضرر واقع ، وهذه من المقاصد الشرعية المرعية ، والله تعالى أعلم .

http://216.191.147.2:8080/iweb/FATWA.showsearchSingleFatwa?FatwaId=1500&word=زراعة

نص السؤال:

السلام عليكم هل يجوز التبرع بأعضاء الجسم بعد الموت؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف العلماء المعاصرون في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

1-لا يجوز نقل الأعضاء الآدمية مطلقًا، سواء أكانت أعضاء كافر أم كانت أعضاء مسلم"."

2-يجوز نقلها مطلقًا.

3-القول بالتفصيل، وهو أنه يجوز نقل الأعضاء الآدمية من الحي والميت، ولكن بشرط ألا يكون الشخص المنقول منه العضو مسلمًا، وعلل القائلون بهذا القول ذلك بما يلي:

ا- أن الحاجة أو الضرورة -إذا وجدت- يمكن دفعها بغير المسلمين خصوصًا أنهم لا يمانعون في ذلك، فقوانينهم تبيحه بضوابط معينة .

ب- أن الأصل يقتضي حرمة المساس بجسد المسلم بالجرح أو القطع حيًا كان أو ميتًا فوجب البقاء على الأصل حتى يوجد الدليل الموجب للعدول والاستثناء منه ، إذ الأدلة المانعة من النقل كلها تتعلق بالمسلم ، وأما الكافر فلا .

وعلى هذا فلا يجوز للمسلم التبرع بأعضائه بعد الموت ، لأن من شرط صحة التبرع أن يكون الإنسان مالكًا للشيء المتبرع به ، أو مفوضًا في ذلك من قبل المالك الحقيقي ، والإنسان ليس مالكًا لجسده ، ولا مفوضًا فيه، لأن التفويض يستدعي الإذن له بالتبرع وذلك غير موجود ، وأيضًا فإنه لا يجوز بيع أعضاء الآدمي .

بقيت الإشارة إلى مسألتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت