فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 495

أولًا: بيع طيور الزينة مثل الببغاوات والطيور الملونة والبلابل لأجل صوتها جائز لأن النظر إليها وسماع أصواتها غرض مباح ، ولم يأت نص من الشارع على تحريم بيعها أو اقتنائها ، بل جاء ما يفيد جواز حبسها إذا قام بإطعامها وسقيها وعمل ما يلزمها ، ومن ذلك ما رواه البخاري من حديث أنس قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا ، وكان لي أخ يقال له أبو عُمير قال: أحسبه فطيمًا وكان إذا جاء قال:( يا أبا عُمير ما فعل النُغير ؟ ) نغر كان يلعب به ) ..الحديث ، والنغر نوع من الطيور ، قال الحافظ ابن حجر في شرحه ( فتح الباري ) في أثناء تعداده لما يستنبط من الفوائد من هذا الحديث قال: وفيه .. جواز لعب الصغير بالطير ، وجواز ترك الأبوين ولدهما الصغير يلعب بما أبيح اللعب به ، وجواز إنفاق المال فيما يتلهى به الصغير من المباحات ، وجواز إمساك الطير في القفص ونحوه ، وقص جناح الطير إذ لا يخلو طير أبي عمير من واحد منهما ، وأيهما كان الواقع التحق به الآخر في الحكم ، وكذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها وسقتها ولا هي تركتها تأكل في خشاش الأرض ) أخرجه البخاري في الصحيح 4/ 100،152وأحمد 2/261 . وإذا جاز هذا في الهرة جاز في العصافير ونحوها .

وذهب بعض أهل العلم إلى كراهة حبسها للتربية ، وبعضهم منع ذلك ، قالوا: لأن سماع أصواتها والتمتع برؤيتها ليس للمرء به حاجة ، بل هو من البطر والأشر ورقيق العيش ، وهو أيضًا سفه لأنه يطرب بصوت حيوان صوته حنين إلى الطيران ، وتأسف على التخلي في الفضاء ، كما في كتاب ( الفروع وتصحيحه ) للمرداوي 4/9 ، والإنصاف ( 4/275 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت