فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بل ذهب بعضهم في أن السارقَ بعد قطعِ يده أنها تعلقُ في عنقهِ ردعًا للناسِ .
أما متى يقامُ عليه الحدُّ فإنه متى وصل أمرهُ إلى الإمامِ فإنه يقامُ عليه ، واستدلوا بقصةِ المرأة التي سرقت ، وبقصةِ ماعز عندما زنى .
أما السرقاتُ الأدبيةُ والعلميةُ فإنه قد تكلم العلماءُ عليها ، ويطلقُ عليها"حقوقُ التأليفِ"، وهي نازلةٌ تكلم عنها العلامةُ بكر أبو زيد في"فقه النوازل" (2/115 - 187) ، فقال الشيخُ في الجزاءاتِ المترتبةِ على السرقاتِ الأدبيةِ:"لم يحصل الوقوفُ على عقوبةٍ في قضيةٍ عينيةٍ إلا أن تقعيدَ العلماءِ لمنعِ الانتحالِ وكشفهم قطاعَ الطريقِ في ذلك ، وأن قاعدةَ التشريعِ أن ما لا حد فيه فجزاؤه أمرٌ تعزيري يُقدّرُ لكل حالةٍ بقدرها ، وإن من العقوباتِ التعزيريةِ التشهيرُ والنقضُ بالمثلِ فنستطيعُ أن نكيفَ في ضوءِ ذلك أنهم يرون الاكتفاءَ بالتشهيرِ بالمنتحلِ ، والنقضِ عليهِ بالمثلِ ، وهذا وحدهُ كافٍ في الاحتفاظِ بالحقِ الأدبي لحقوقِ المؤلفِ إذ أن التأليفَ في ذلك الوقتِ لم يكن تسويقهُ وانتشاره عن طريقِ المطابعِ التي تخرجُ آلاف النسخِ بل كان الكتابُ يخرجُ منهُ نسخٌ معددوةٌ ، والعلم للجميعِ ، وكانت تسجلُ عليهِ الانتقالاتُ للملكيةِ ... واللهُ أعلمُ".ا.هـ.
كتبه
عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل