فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإن كانت هذه الألعاب خالية من الموسيقى ومن القمار، ولم تكن شاغلة عن صلاةٍ أو فرضٍ أو حقوقٍ واجبة، كحقوق الوالدين، فلا حرج في ممارستها ممارسة لا تخرج عن حد الاعتدال، ولا حرج كذلك في تأجير الأجهزة التي تمارس بها.
فإن اختلّ شيء من هذه الشروط لم تجز ممارسة هذه الألعاب، ولا تأجير الأجهزة لها، لما في ذلك من العون لممارسها على الإثم والعدوان، والله تعالى يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة:2] .
والله أعلم .
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
السؤال:
شخص لديه محل للألعاب الإلكترونية وزواره من الأطفال والشباب لغرض التسلية وقضاء وقت الفراغ (dream cast) هل دخل هذا المحل حرام أم حلال ؟
أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالألعاب الإلكترونية لا يحكم عليها بحل أو حرمة إلا بحسب ما تحتويه من مادة، فمنها ما هو حلال، ومنها ما هو محرم، فهي سلاح ذو حدين.
وعلى الذي يمتلك محلًا للألعاب الإلكترونية، ويريد أن يكون كسبه حلالًا أن يراعي مجموعة من الأمور:
أولًا: الحرص على الألعاب التي لا تشتمل على أمور منكرة كالموسيقى والصور المحرمة، وكل ما خالف الشرع .
ثانيًا: الحرص على توجيه هؤلاء الشباب في سلوكهم وأخلاقهم .
ثالثًا: حث هؤلاء الشباب على المحافظة على الصلوات في أوقاتها .
فإذا لم تراع هذه الأمور، وكان المقصود هو مجرد الحصول على الكسب دون مراعاة الجوانب الشرعية فلاشك أن الكسب يكون محرمًا، لأنها حينئذ وسيلة للإفساد .
وعلى الأخ السائل أن يعلم أن الناس في التعامل مع مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على قسمين: