فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 495

ومما يستدل به أولئك المأمومون إذا حصل بينهم وبين الإمام أدنى خلاف ، أو مشكلة في المسجد فإنهم يسارعون إليه بقولهم لا يجوز لك أن تأمنا ونحن لك كارهون ، ويذكرون حديث: ثلاثة لا ترفع لهم صلاة ... وذكر منهم: ورجل أم قوما وهم له كارهون .

وفي هذا البحث البسيط أود مناقشة هذا الاستدلال من جهة صحته أو خطأه ، فهل استدلالهم هذا في محله أم لا ؟

وما المقصود بالكراهة في هذا الحديث الذي يستدلون به ؟

وهل الحديث يثبت أم لا ؟

وغير ذلك من المباحث التي سترد في ثنايا هذا البحث ، أسأل الله أن ينفع به ، آمين .

نص الحديث:

لقد ورد الحديث عن عدد من الصحابة وهم:

1 -أبو أمامة رضي الله عنه:

عن أبي أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون .

رواه الترمذي (360) وقال: حسن غريب ، وابن أبي شيبة (3/558) ، والطبراني في الكبير (8/284ح8090 ، 8098) ، والبغوي في شرح السنة (3/404) .

وفي إسناده أبو غالب البصري وقد ضعفه قوم ووثقه آخرون ،

فممن ضعفه:

النسائي ، قال فيه: ضعيف .

وقال أبو حاتم: ليس بالقوي .

وقال ابن سعد في الطبقات: منكر الحديث .

وقال ابن حبان في المجروحين: منكر الحديث على قلته لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات .

وقال الذهبي: فيه شيء .

-أما من وثقه:

قال الدارقطني: ثقة .

وقال يحيى بن معين: صالح الحديث .

وقال ابن حجر: صدوق يخطىء .

وقد علق بشار عواد وشعيب الأرنؤوط في تحرير التقريب (4/249) على كلام الحافظ: بل ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد .ا.هـ.

فالرجل - والله أعلم - لا ينزل حديث عن مرتبة الحسن .

ولذلك قال الترمذي عقب الحديث: حسن غريب .

وقال النووي في الخلاصة (2/703) : رواه الترمذي وقال: حسن . وضعفه البيهقي ، والأرجح قول الترمذي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت