فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومما يستدل به أولئك المأمومون إذا حصل بينهم وبين الإمام أدنى خلاف ، أو مشكلة في المسجد فإنهم يسارعون إليه بقولهم لا يجوز لك أن تأمنا ونحن لك كارهون ، ويذكرون حديث: ثلاثة لا ترفع لهم صلاة ... وذكر منهم: ورجل أم قوما وهم له كارهون .
وفي هذا البحث البسيط أود مناقشة هذا الاستدلال من جهة صحته أو خطأه ، فهل استدلالهم هذا في محله أم لا ؟
وما المقصود بالكراهة في هذا الحديث الذي يستدلون به ؟
وهل الحديث يثبت أم لا ؟
وغير ذلك من المباحث التي سترد في ثنايا هذا البحث ، أسأل الله أن ينفع به ، آمين .
نص الحديث:
لقد ورد الحديث عن عدد من الصحابة وهم:
1 -أبو أمامة رضي الله عنه:
عن أبي أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون .
رواه الترمذي (360) وقال: حسن غريب ، وابن أبي شيبة (3/558) ، والطبراني في الكبير (8/284ح8090 ، 8098) ، والبغوي في شرح السنة (3/404) .
وفي إسناده أبو غالب البصري وقد ضعفه قوم ووثقه آخرون ،
فممن ضعفه:
النسائي ، قال فيه: ضعيف .
وقال أبو حاتم: ليس بالقوي .
وقال ابن سعد في الطبقات: منكر الحديث .
وقال ابن حبان في المجروحين: منكر الحديث على قلته لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات .
وقال الذهبي: فيه شيء .
-أما من وثقه:
قال الدارقطني: ثقة .
وقال يحيى بن معين: صالح الحديث .
وقال ابن حجر: صدوق يخطىء .
وقد علق بشار عواد وشعيب الأرنؤوط في تحرير التقريب (4/249) على كلام الحافظ: بل ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد .ا.هـ.
فالرجل - والله أعلم - لا ينزل حديث عن مرتبة الحسن .
ولذلك قال الترمذي عقب الحديث: حسن غريب .
وقال النووي في الخلاصة (2/703) : رواه الترمذي وقال: حسن . وضعفه البيهقي ، والأرجح قول الترمذي .