فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 495

قال الإمام النووي: سَبَب قَوْل هَذَا الْقَائِل: قَدْ غَفَرَ اللَّه لَك , أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ جَوَاز التَّقْبِيل لِلصَّائِمِ مِنْ خَصَائِص رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّهُ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيمَا يَفْعَل ; لِأَنَّهُ مَغْفُور لَهُ , فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا وَقَالَ: أَنَا أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ تَعَالَى , وَأَشَدّكُمْ خَشْيَة , فَكَيْف تَظُنُّونَ بِي أَوْ تُجَوِّزُونَ عَلَيَّ اِرْتِكَابَ مَنْهِيٍّ عَنْهُ وَنَحْوه .ا.هـ.

وفرق بعض أهل العلم بين القبلة والمباشرة للشاب فمنعوها ، وأجازوها للشيخ واستدلوا بما يلي:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ لَهُ ، وَأَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَنَهَاهُ فَإِذَا الَّذِي رَخَّصَ لَهُ شَيْخٌ وَالَّذِي نَهَاهُ شَابٌّ .

رواه أبو داود (2387) . وفي سنده ضعف ففي إسناده أبو العنبس لم يوثقه إلا ابن حبان ، وهو معروف بتوثيق المجاهيل ، ويرد على التفريق حديث عمر بن سلمة الآنف ، ومن المعلوم أن عمر بن أبي سلمة كان آنذاك شابا .

فالخلاصة: أن الصائم إذا ملك نفسه جاز له التقبيل والمباشرة ، وإذا لم يأمن تركه , وبه يحصل الجمع والتوفيق بين الأحاديث المختلفة .

رابط الموضوع

كتبه عَبْد اللَّه زُقَيْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت