فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 495

السابعة: إن قال قائل: هذه الآية تدل على جواز الدعاء بالولد ، والله سبحانه وتعالى قد حذرنا من آفات الأموال والأولاد ، ونبه على المفاسد الناشئة من ذلك فقال:"إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ" [التغابن: 15] .

وقال:"إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ" [التغابن: 14] .

فالجواب أن الدعاء بالولد معلوم من الكتاب والسنة حسب ما تقدم في"آل عمران"بيانه .

ثم إن زكريا عليه السلام تحرز فقال: ( ذرية طيبة ) وقال:"واجعله رب رضيا".

والولد إذا كان بهذه الصفة نفع أبويه في الدنيا والآخرة ، وخرج من حد العداوة والفتنة إلى حد المسرة والنعمة .

وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لأنس خادمه فقال: (اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته) فدعا له بالبركة تحرزا مما يؤدي إليه الإكثار من الهلكة .

وهكذا فليتضرع العبد إلى مولاه في هداية ولده ، ونجاته في أولاه وأخراه اقتداء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام والفضلاء; وقد تقدم في"آل عمران"بيانه.

وكم سمعنا من القصص أن رجالا ونساء كانوا لا ينجبون ولكن الله من عليهم بالولد فالله جل وعلا كريم . نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الذرية .

رابط الموضوع

كتبه عبد الله زقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت