فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
السابعة: إن قال قائل: هذه الآية تدل على جواز الدعاء بالولد ، والله سبحانه وتعالى قد حذرنا من آفات الأموال والأولاد ، ونبه على المفاسد الناشئة من ذلك فقال:"إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ" [التغابن: 15] .
وقال:"إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ" [التغابن: 14] .
فالجواب أن الدعاء بالولد معلوم من الكتاب والسنة حسب ما تقدم في"آل عمران"بيانه .
ثم إن زكريا عليه السلام تحرز فقال: ( ذرية طيبة ) وقال:"واجعله رب رضيا".
والولد إذا كان بهذه الصفة نفع أبويه في الدنيا والآخرة ، وخرج من حد العداوة والفتنة إلى حد المسرة والنعمة .
وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لأنس خادمه فقال: (اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته) فدعا له بالبركة تحرزا مما يؤدي إليه الإكثار من الهلكة .
وهكذا فليتضرع العبد إلى مولاه في هداية ولده ، ونجاته في أولاه وأخراه اقتداء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام والفضلاء; وقد تقدم في"آل عمران"بيانه.
وكم سمعنا من القصص أن رجالا ونساء كانوا لا ينجبون ولكن الله من عليهم بالولد فالله جل وعلا كريم . نسأل الله أن يرزقنا وإياكم الذرية .
رابط الموضوع
كتبه عبد الله زقيل