فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 495

ومن هنا نلاحظ أن صيغة التورق المعمول بها من قِبَل البنوك في توفير التمويل لمن يحتاج إليه؛ إنما هي وسيلة لإيجاد المخرج لاستحلال الربا تحت مسمى الشراء والبيع في السوق الدولية للسلع، فالقصد من بيع المرابحة للسلع التي يتم التعامل بها في سوق المعادن الدولي (البورصة) ، ومن ثم بيعها لصالح المشتري من البنك إنما قصد من ذلك استحلال الإقراض أو الاقتراض، يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ فيما يتعلق بارتباط المقاصد بالأعمال: (ولعن اليهود إذ توسلوا بصورة عقد البيع على ما حرمه عليهم إلى أكل ثمنه، وجعل أكل ثمنه لما كان هو المقصود بمنزلة أكله في نفسه فعلم أن الاعتبار في العقود والأفعال بحقائقها ومقاصدها دون ظواهر ألفاظها وأفعالها، ومن لم يراع القصود في العقود وجرى مع ظواهرها يلزمه أن لا يلعن العاصر(أي عاصر الخمر) ، وأن يجوز له عصر العنب لكل أحد، وإن ظهر له أن قصده الخمر....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت