مسألة (727) أكثر أهل العلم على أن من دفع من عرفة قبل الغروب فعليه دم. وبه قال عطاء والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي.
وهو مذهب أحمد.
وقال ابن جريج: عليه بدنة.
وقال الحسن البصري: عليه هدي من الإبل [1] .
باب فيمن وقف ببطن عُرَنَة
مسألة (728) جماهير العلماء على أن الحاج لو اكتفى بالوقوف ببطن عُرنَةَ فإن وقوفه لا يصح.
قال النووي: وحكى ابن المنذر وأصحابنا عن مالك أنه يصح ويلزمه دم. وقال العبدري: هذا الذي حكاه أصحابنا عن مالك لم أره له بل مذهبه في هذه المسألة كمذهب الفقهاء أنه لا يجزؤه. قال: وقد نص أصحابه أنه لا يجوز أن يقف بعرنة [2] .
مج ج 8 ص 112 مغ ج 3 ص 428.
مسألة (729) أكثر من بلغنا قوله من أهل العلم على أن من فاته الوقوف بعرفة تحلل من حجه بطواف وسعي وحلق [3] وسقط عنه المبيت والرمي.
روي ذلك عن عمر بن الخطاب وابنه وزيد بن ثابت وابن عباس وابن الزبير -رضي الله تعالى عنهم- وروى كذلك عن مروان بن الحكم، وبه قال مالك والثوري
(1) انظر. بداية ج 1 ص 461.
(2) وجزم ابن رشد في البداية بأن مالكًا يقول بإجزاء حج من وقف بِعُرَنَةَ وأن عليه دمًا. راجع بداية ج 1 ص 461. وانظر في المسألة كذلك. تحفة ج 1 ص 405. قد وقع تصحيف فاحش في كلمة"عُرَنَة"حتى صارت"عَرَفَة"و"عُرَنَة"هي بالعين المهملة المضمومة وبالراء المفتوحة والنون المفتوحة اسم لوادٍ خارج عن حدود عرفات أو عرفة. وانظر تفصيل حدود عرفات في. الحاوي ج 4 ص 171 مع أن هناك تصحيفًا شديدًا في النسخة المطبوعة. وانظر كذلك في. مج ج 8 ص 104. مغ ج 3 ص428. وانظر لسان العرب ج 13 ص 284. تنبيه: لا يصح ما ورد في شأن وادي عُرَنَةَ مما هو مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وصح الموقوف منه. انظر مج ج 8 ص 112. وانظر. الدراية للحافظ ج 2 ص 19 حديث (438) . وانظر سنن ابن ماجة ج 2 ص 1002 حديث رقم: (3012) وفيه تصحيف"عرنة"إلى"عرفة". وانظر جمع الفوائد ج 1 ص 488 حديث (3463) وانظر تنوير الحوالك ج 1 ص 275.
(3) وإن اختلف هؤلاء الأكثرون في أن هذا الطواف والسعي هو انقلاب الحج إلى عمرة أو لا.