وعن أحمد: إن أكذب نفسه حلَّت له وعاد فراشه بحاله [1] .
وقد ذكرنا من قبل قول البتي في أن اللعان لا يوجب فرقةً أصلًا [2] .
القرطبي ج 12 (ص: 194) بداية ج 2 (ص 146) .
مسألة (1301) جمهور العلماء على أن انتفاء الولد باللعان لا يحصل إلا بلعان الزوجين ولا يكفي في ذلك لعان الرجل وحده.
وقال الشافعي -رحمه الله- تعالى: ينتفي الولد بلعان الرجل وحده ولا حاجة فيه للعان المرأة.
مغ ج 9 (ص 37) .
مسألة (1302) جمهور أهل العلم على أن الملاعن إذا نفى ولده ثم أكذب نفسه لحقه ولده وإن كان ميتًا [3] (يعني الوالد) وسواء كان له ولد أو لم يكن، وسواء خلف مالًا أو لم يخلف.
قلت: ولم يحك الموفق من خالف هذا من الأئمة.
مغ ج 9 (ص 41) .
مسألة (1303) جمهور العلماء على أن من لزمه لحوق الولد به بإقرار أو غيره لم يكن
(1) وحكم الموفق على هذه الرواية بالشذوذ وقال: شذ بها حنبل عن أصحابه، قال أبو بكر: لا نعلم أحدًا رواها غيره. ثم قال الموفق: وينبغي أن تحمل هذه الرواية على ما إذا لم يفرق الحاكم بينهما أما مع تفريق الحاكم فلا وجه لبقاء النكاح بحاله. مغ جـ 9 (ص 33) .
(2) وأما إن لم يكذب نفسه فقد نقل عدم الخلاف في أنها لا تحل له أبدًا الموفق في المغني. قلت: ولعلَّ هذا النقل لا يسلم مع قول البتى المذكور سابقًا وقد احتاط الموفق لما ذكرته فقال بعد نقل الاتفاق وعدم العلم بالمخالف: إلا أن يكون قولًا شاذًّا. مغ ج 9 (ص: 33) قلت: فإن أكذب نفسه فعليه حد القذف، وسواء أكذب نفسه قبل اللعان أو بعده. حكى الاتفاق في هذه المسألة من حيث عدم العلم بالمخالف الموفق في المغني جـ 9 (ص 34) ، وحكي الإجماع فيها الإِمام الشافعي. انظر الحاوي الكبير جـ 11 (ص 74) .
(3) وأما إن كان حيًّا فحكى الموفق عدم الخلاف بين أهل العلم في لحوق الولد به، وحكى الإجماع بلحوق الولد بمن أكذب نفسه الإِمام الشافعي في مختصر المزني. انظر مغ ج 9 (ص 41) الحاوي الكبير جـ 11 (ص: 74) وانظر مختصر المزني من كتاب الأم (ص 211) .