فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 861

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين اللهم صل على محمَّد وعلى آل محمَّد. رب يسر ولا تعسر

مسألة (1) جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على جواز الطهارة بماء البحر من غير كراهة. وبه يقول أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى.

وحكي عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم كراهة التطهر به [1] . وبه يقول سعيد بن المسيب -رحمه الله- تعالى فيما حكى عنه.

مج ج 1 ص 139. مغ ج 1 ص 8. بداية ج 1 ص 33. الحاوي ج 1 ص 40.

مسألة (2) جمهور الفقهاء على أنه لا كراهة بالتطهر [2] بالماء المشمس. وبه يقول مالك وأبو حنيفة وأحمد وداود وغيرهم. وكره الشافعي التطهر به وقال: ولا أكره المشمس إلا من جهة الطب؛ لكراهية عمر ذلك وقوله"يورث البرص".. اهـ.

قلت: واعتمد الماوردي الكراهة فيما يخص البدن من تطهير شرب ونحوه. واختار النووي عدم الكراهة.

مج ج 1 ص 136. الحاوي ج 1 ص 42.

(1) وحكى عنهما أنهما قدَّما التيمم عليه. وكذلك حكى عن سعيد بن المسيب. انظر الحاوي ح 1 ص 40.

قال الموفق ابن قدامة -رحمه الله-: وروي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله. مغ ج 1 ص 8.

(2) التطهر والطهارة يُقصد بهما عند الفقهاء ما شمل رفع الحدث من وضوء وغسل واجبين أو تجديد وضوء أو غسل مسنون وما يكون كذلك إزالةً لنجس في ثوب أو بدن أو مكان. قلت: لا خلاف بين العلماء في جواز الطهارة بمياه الأمطار والبحيرات واليناييع والآبار كثيرة الماء وماء الثلج والبَرَد. انظر مج ج 1 ص 125 - 132 مغ ج 1 ص 12 بداية ج 1 ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت