فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 118
قال: وإنما الكفارة على من حلف أن يفعل الشيء المباح له فعله ثم لا يفعله مثل أن يحلف لا يبيع ثوبه بعشرة دراهم ثم يبيعه بذلك، أو يحلف ليضربن غلامه ثم لا يضربه «1» .
عن البخاري ومالك: عن ابن عمر رضي اللّه عنهما كان يقول في الإيلاء الّذي سمّى اللّه لا يحلّ لأحد بعد الأجل إلّا أن يمسك بالمعروف، أو يعزم بالطّلاق، كما أمر اللّه عزّ وجلّ «2» .
وفي رواية: إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتّى يطلّق، ولا يقع عليه الطّلاق يعني المولي «3» .
قال نافع: ويذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبي الدّرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم.
قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [228] .
عن مالك: عن عروة بن الزّبير عن عائشة أمّ المؤمنين أنّها انتقلت حفصة بنت عبد الرّحمن بن أبي بكر الصّدّيق حين دخلت في الدّم من الحيضة الثّالثة.
قال ابن عباس: فبلغني ذلك فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرّحمن فقالت: صدق عروة وقد جادلها في ذلك ناس فقالوا: إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه:
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ فقالت عائشة: صدقتم تدرون ما الأقراء؟ إنّما الأقراء الأطهار.
قال مالك: قال ابن شهاب: سمعت أبا بكر بن عبد الرّحمن يقول: ما أدركت أحدا من فقهائنا إلّا وهو يقول هذا. يريد قول عائشة «4» .
عن أبي داود والنسائي: عن ابن عبّاس قال: قال اللّه تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [228] .
وقال: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ [الطلاق: 5] فنسخ من ذلك.
وقال تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها «5» [البقرة: 237] .
وفي رواية النسائي قال في قوله: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها [106] .
(1) رواه مالك في الموطأ (2/ 477) .
(2) رواه البخاري (5/ 2026) .
(3) رواه البخاري (5/ 2026) .
(4) رواه مالك (2/ 576) .
(5) رواه أبو داود (2/ 285) .