المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 190
[الأحزاب: 70، 71] ثمّ يتكلّم بحاجته «1» .
قوله تعالى: تَسائَلُونَ.
عن أحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجه والدارمي والنسائي عن ابن مسعود قال:
علمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلخ.
عن أحمد بن حنبل: عن ابن عمر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من استعاذ باللّه فأعيذوه، ومن سألكم باللّه فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتّى تعلموا أن قد كافأتموه» «2» .
عنه: عن ابن عبّاس قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاء أو خرج عليهم وهم جلوس فقال:
«ألا أخبركم بشرّ النّاس منزلا؟» ، قال: قلنا: بلى يا رسول اللّه، قال:
«الّذي يسأل باللّه ولا يعطي به» «3» .
عن البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي: عن عروة بن الزّبير أنّه سأل عائشة رضي اللّه عنها قال لها: يا أمّتاه: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى إلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [3] ، قالت عائشة: يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حجر وليّها، فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن ينتقص من صداقها، فنهوا عن نكاحهنّ، إلّا أن يقسطوا لهنّ في إكمال الصّداق، وأمروا بنكاح من سواهنّ من النّساء «4» .
وفي رواية: «وأمروا بنكاح من سواهنّ من النّساء» قالت عائشة: ثمّ استفتى النّاس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد فأنزل اللّه عزّ وجلّ: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَ إلى قوله: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَ [127] ، فبيّن اللّه في هذه أنّ اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها، ولم يلحقوها بسنّتها بإكمال الصّداق، فإذا كانت مرغوبة عنها في قلّة المال والجمال تركوها والتمسوا غيرها من النّساء، قال: فكما يتركونها حين يرغبون عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلّا أن يقسطوا لها الأوفى من الصّداق ويعطوها حقّها «5» .
(1) رواه أبو داود (1/ 2118) ، والنسائي (1/ 1404) ، وابن ماجه (1/ 1892) ، وأحمد (1/ 3792) ، والدارمي (1/ 2257) .
(2) رواه أحمد (1/ 5491) .
(3) رواه أحمد (1/ 2984) .
(4) رواه البخاري (3/ 1016) ، ومسلم (4/ 2313) ، وأبو داود (2/ 224) .
(5) رواه البخاري (3/ 1016) .