فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 246

إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسادًا [33] » «1» .

قال الراوي: «بلغني أن الحجاج سأل أنسا عن أشد عقوبة عاقب بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فحدثه حديث العرنيّين فبلغ ذلك الحسن، فقال: وددت أنه لم يحدثه لأن هذا قبل نزول الحدود» .

عن البخاري: عن أبي قلابة أنّ عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للنّاس، ثمّ أذن لهم فدخلوا فقال: ما تقولون في القسامة قال: نقول القسامة القود بها حقّ، وقد أقادت بها الخلفاء، قال لي: ما تقول يا أبا قلابة ونصبني للنّاس.

فقلت: يا أمير المؤمنين عندك رءوس الأجناد وأشراف العرب، أرأيت لو أنّ خمسين منهم شهدوا على رجل محصن بدمشق أنّه قد زنا لم يروه أكنت ترجمه قال: لا، قلت:

أَرأيت لو أنّ خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص أنّه سرق أكنت تقطعه ولم يروه قال: لا، قلت فو اللّه ما قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قطّ، إلّا في إحدى ثلاث خصال: رجل قتل بجريرة نفسه فقتل، أو رجل زنا بعد إحصان، أو رجل حارب اللّه ورسوله وارتدّ عن الإسلام، فقال القوم: أو ليس قد حدّث أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قطع في السّرق وسمر الأعين، ثمّ نبذهم في الشّمس، فقلت أنا أحدّثكم حديث أنس، حدّثني أنس أنّ نفرا من عكل ثمانية قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض فسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «أفلا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبون من ألبانها وأبوالها» .

قالوا: بلى، فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها فصحّوا، فقتلوا راعي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأطردوا النّعم» «2» .

وفي رواية: «فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأرسل في آثارهم، فأدركوا فجيء بهم، فأمر بهم فقطّعت أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ثمّ نبذهم في الشّمس حتّى ماتوا، قلت وأيّ شيء أشدّ ممّا صنع هؤلاء ارتدّوا عن الإسلام وقتلوا وسرقوا» .

فقال عنبسة بن سعيد: واللّه إن سمعت كاليوم قطّ، فقلت: أتردّ عليّ حديثي يا عنبسة قال: لا، ولكن جئت بالحديث على وجهه، واللّه لا يزال هذا الجند بخير ما عاش هذا الشّيخ بين أظهرهم «3» .

(1) رواه أبو داود (1/ 4366) .

(2) رواه البخاري (1/ 6899) .

(3) رواه البخاري (1/ 4610) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت