المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 264
بماء البحر؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «هو الطّهور ماؤه الحلّ ميتته» «1» .
قوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المائدة: 98] .
عن البخاري والترمذي: عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «لو يعلم المؤمن ما عند اللّه من العقوبة ما طمع في الجنّة أحد، ولو يعلم الكافر ما عند اللّه من الرّحمة ما قنط من الجنّة أحد» «2» .
عن البخاري ومسلم والترمذي: عن أنس رضي اللّه عنه قال: خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطبة ما سمعت مثلها قطّ، قال: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» . قال: فغطّى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وجوههم لهم خنين، فقال رجل من أبي؟ قال: فلان فنزلت هذه الآية: لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ» «3» .
وفي رواية: عن أنس رضي اللّه عنه سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى أحفوه المسألة فغضب فصعد المنبر، فقال: «لا تسألوني اليوم عن شيء إلّا بيّنته لكم» ، فجعلت أنظر يمينا وشمالا، فإذا كلّ رجل لافّ رأسه في ثوبه يبكي، فإذا رجل كان إذا لاحى الرّجال يدعى لغير أبيه فقال: يا رسول اللّه من أبي قال: «حذافة» ، ثمّ أنشأ عمر فقال: رضينا باللّه ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم رسولا، نعوذ باللّه من الفتن، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«ما رأيت في الخير والشّرّ كاليوم قطّ، إنّه صوّرت لي الجنّة والنّار حتّى رأيتهما وراء الحائط» ، وكان قتادة يذكر عند الحديث هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [101] «4» .
عن أحمد بن حنبل: عن ابن عبّاس قال: قالوا: يا رسول اللّه رأيناك تناولت شيئا في مقامك ثمّ رأيناك تكعكعت، فقال: «إنّي رأيت الجنّة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدّنيا ورأيت النّار فلم أر كاليوم منظرا قطّ ورأيت أكثر أهلها النّساء» ، قالوا: لم يا رسول اللّه قال: «بكفرهنّ» ، قيل: أيكفرن باللّه قال:
«يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهنّ الدّهر ثمّ رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قطّ» «5» .
وعنه: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم لا تسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم به» .
(1) رواه أبو داود (1/ 83) .
(2) رواه الترمذي (1/ 3887) .
(3) رواه البخاري (1/ 4621) .
(4) رواه مسلم (1/ 6362) .
(5) رواه أحمد (1/ 2763) .