فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 306
قوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ [الأنفال: 38] .
عن مسلم: عن عمرو بن العاص: لمّا جعل اللّه الإسلام في قلبي أتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي، قال: «ما لك يا عمرو» ، قال: قلت أردت أن أشترط، قال: «تشترط بماذا» ، قلت أن يغفر لي، قال:
«أما علمت أنّ الإسلام يهدم ما كان قبله، وأنّ الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأنّ الحجّ يهدم ما كان قبله» «1» .
عن البخاري ومسلم والدارمي وابن ماجه: عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: قال رجل: يا رسول اللّه أنؤاخذ بما عملنا في الجاهليّة قال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهليّة، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأوّل والآخر» «2» .
عن البخاري ومسلم: عن حكيم بن حزام رضي اللّه عنه قال: قلت: يا رسول اللّه أرأيت أشياء كنت أتحنّث بها في الجاهليّة من صدقة أو عتاقة وصلة رحم، فهل فيها من أجر؟ فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «أسلمت على ما سلف من خير» «3» .
عن البخاري: عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنّ رجلا جاءه، فقال: يا أبا عبد الرّحمن، ألا تسمع ما ذكر اللّه في كتابه:
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ [الحجرات: 9] فما يمنعك أن لا تقاتل كما ذكر اللّه في كتابه، فقال: يا ابن أخي أغترّ بهذه الآية ولا أقاتل أحبّ إليّ من أن أغترّ بهذه الآية الّتي يقول اللّه تعالى: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظِيمًا [النساء: 93] قال: فإنّ اللّه يقول:
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ [39] ، قال ابن عمر: قد فعلنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ كان الإسلام قليلا، فكان الرّجل يفتن في دينه، إمّا يقتلوه وإمّا يوثقوه حتّى كثر الإسلام، فلم تكن فتنة، فلمّا رأى أنّه لا يوافقه فيما يريد، قال: فما قولك في عليّ وعثمان، قال ابن عمر: أما قولي في عليّ وعثمان، أمّا عثمان فكان اللّه قد عفا عنه فكرهتم أن يعفو عنه، وأمّا عليّ فابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وختنه، وأشار بيده وهذه ابنته أو
(1) رواه مسلم (1/ 336) .
(2) رواه البخاري (1/ 6921) .
(3) رواه البخاري (1/ 14360) .