المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 336
المدينة» «1» .
وفي رواية الترمذي والنسائي: قال: تمارى رجلان في المسجد الّذي أسّس على التّقوى من أوّل يوم، فقال رجل: هو مسجد قباء.
وقال الآخر: هو مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«هو مسجدي هذا» «2» .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلّا الكعبة» «3» .
ورواه أيضا عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلّا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه» «4» .
عن الترمذي وأبي داود: عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «نزلت هذه الآية في أهل قباء فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا [108] .
قال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية» «5» .
عن ابن ماجه: عن أبي أيّوب الأنصاريّ وجابر بن عبد اللّه، وأنس بن مالك أنّ هذه الآية نزلت: فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يا معشر الأنصار إنّ اللّه قد أثنى عليكم في الطّهور فما طهوركم» ، قالوا: نتوضّأ للصّلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء.
قال: «هو ذلك فعليكموه» «6» .
عن أحمد بن حنبل: عن سلمان قال: «قال بعض المشركين وهم يستهزءون به إنّي لأرى صاحبكم يعلّمكم حتّى الخراءة، قال سلمان: أجل أمرنا أن لا نستقبل القبلة ولا نستنجي بأيماننا، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم» «7» .
روي عن ابن عمر أنه قال له رجل: أريد أن أبيع نفسي من اللّه، فأجاهد حتى أقتل، فقال: ويحك أين الشروط؟ أين قوله تعالى: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ
(1) رواه مسلم (1/ 3453) .
(2) رواه الترمذي (1/ 3382) .
(3) رواه أحمد (1/ 9249) .
(4) رواه أحمد (1/ 15664) .
(5) رواه أبو داود (1/ 44) .
(6) رواه ابن ماجه (1/ 355) .
(7) رواه أحمد (1/ 24423) .