فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 392
ربّ، أمّتي يا ربّ، فيقال: يا محمّد أدخل من أمّتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنّة، وهم شركاء النّاس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثمّ قال: والّذي نفسي بيده إنّ ما بين المصراعين من مصاريع الجنّة كما بين مكّة وحمير، أو كما بين مكّة وبصرى» «1» .
قوله تعالى: أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ [13] .
عن أحمد بن حنبل: عن جابر قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«طائر كلّ إنسان في عنقه» .
قال ابن لهيعة: يعني الطّيرة «2» .
شرح السّنة: قال الحسن في قوله تعالى: كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [14] :
لكل آدميّ في عنقه قلادة تكتب فيها نسخة عمله، فإذا مات طويت وقلدها، وإذا بعث نشرت له، وقيل له:
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ابن آدم أنصفك من جعلك حسيب نفسك «3» .
عن مسلم: عن أنس بن مالك قال: كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فضحك فقال: «هل تدرون ممّ أضحك؟» ، قال: قلنا: اللّه ورسوله أعلم، قال:
«من مخاطبة العبد ربّه، يقول: يا ربّ ألم تجرني من الظّلم؟ قال: يقول: بلى، قال:
فيقول: فإنّي لا أجيز على نفسي إلّا شاهدا منّي، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا، قال: فيختم على فيه فيقال لأركانه: انطقي، قال: فتنطق بأعماله، قال: ثمّ يخلّى بينه وبين الكلام، قال: فيقول: بعدا لكنّ وسحقا، فعنكنّ كنت أناضل» «4» .
عن أبي داود والدارمي والنسائي: عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأبي: «ابنك هذا؟» قال: ابني وربّ الكعبة، قال: «حقّا؟» ، قال: أشهد به، قال: فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ضاحكا من ثبت شبهي في أبي ومن حلف أبي عليّ، ثمّ قال: «أما إنّه لا يجني عليك ولا تجني عليه» ، وقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
(1) رواه البخاري (1/ 4712) ، ومسلم (1/ 501) ، والترمذي (1/ 2621) .
(2) رواه أحمد (1/ 15259) .
(3) رواه البغوي في شرح السنة (15/ 145، 146) .
(4) رواه مسلم (1/ 7628) .