فهرس الكتاب
المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 394
غابوا عنه» «1» .
شرح السّنة: قال مجاهد في قوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ [23] : لا تقذرهما كما كانا لا يقذرانك: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ [24] .
قال عطاء: لا ينبغي لك أن ترفع يديك على والديك، ولا أن تحد نظرك إليهما تعظيما لهما. وقال عروة: لا تمتنع من شيء أحبّاه «2» .
عن الترمذي وابن ماجه: عن أبي الدّرداء سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«الوالد أوسط أبواب الجنّة فأضع ذلك الباب أو احفظه» «3» .
عن البخاري ومسلم والترمذي والنسائي: عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قلت: يا رسول اللّه، أيّ العمل أفضل؟ قال: «الصّلاة على ميقاتها» ، قلت: ثمّ أي؟ قال: «ثمّ برّ الوالدين» ، قلت: ثمّ أي؟ قال: «الجهاد في سبيل اللّه» ، فسكتّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولو استزدته لزادني «4» .
عن أبي داود وابن ماجه: عن أبي سعيد بن أبي أسيد مالك بن ربيعة السّاعديّ قال:
بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول اللّه، هل بقي من برّ أبويّ شيء أبرّهما به بعد موتهما؟ قال: «نعم، الصّلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرّحم الّتي لا توصل إلّا بهما وإكرام صديقهما» «5» .
عن أحمد بن حنبل: عن ابن عمر أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«إنّ أبرّ البرّ صلة المرء أهل ودّ أبيه بعد أن يولّي» «6» .
قوله تعالى: فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا [25] .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي صلّى اللّه عليه وسلّم بصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر وبالوتر قبل النّوم وبصلاة الضّحى فإنّها صلاة الأوّابين «7» .
قوله تعالى: وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا [26] .
عن أحمد بن حنبل: عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ بسعد وهو
(1) رواه أحمد (1/ 23825) .
(2) رواه أحمد في المسند (3/ 15) .
(3) رواه الترمذي (1/ 2022) ، وابن ماجه (1/ 3663) .
(4) رواه البخاري (1/ 2782) ، والنسائي (1/ 611) .
(5) رواه أبو داود (1/ 5142) ، وابن ماجه (1/ 3664) .
(6) رواه أحمد (1/ 5745) .
(7) رواه أحمد (1/ 7808) .