المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 519
ما أنزل الحجاب فقلت: لا آذن له حتّى أستأذن فيه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّ أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل عليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت له يا رسول اللّه إنّ أفلح أخا أبي القعيس استأذن، فأبيت أن آذن حتّى أستأذنك فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «وما منعك أن تأذني؟ عمّك» . قلت: يا رسول اللّه إنّ الرّجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس. فقال: «ائذني له فإنّه عمّك، تربت يمينك» .
قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول حرّموا من الرّضاعة ما تحرّمون من النّسب «1» .
قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [56] .
عن الجماعة إلا البخاري وابن ماجه: عن أبي مسعود الأنصاري أنّه قال: أتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد: أمرنا اللّه أن نصلّي عليك يا رسول اللّه فكيف نصلّي عليك قال: فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى تمنّينا أنّه لم يسأله ثمّ قال: «قولوا اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وبارك على محمّد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد والسّلام كما قد علمتم» «2» .
وقد روى الجماعة إلا مالكا عن كعب بن عجرة نحوه.
عن أحمد بن حنبل: عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«ما صلّى عليّ أحد صلاة إلّا صلّت عليه الملائكة ما دام يصلّي عليّ فليقلّ عبد من ذلك أو ليكثر» «3» .
عن مسلم الترمذي وأبي داود والدارمي والنسائي: عن أبي هريرة قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«من صلى عليّ صلاة واحدة صلّى اللّه عليه عشرا» «4» .
وفي رواية عن النسائي: «صلّى اللّه عليه عشر صلوات وحطّت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات» «5» .
(1) رواه البخاري (2/ 935) ، ومسلم (2/ 1069) ، وأحمد (6/ 72) .
(2) رواه مسلم (1/ 305) ، والترمذي (5/ 359) ، ومالك (1/ 165) .
(3) رواه أحمد رقم (16097) .
(4) رواه مسلم (1/ 306) ، والنسائي (6/ 21) .
(5) رواه النسائي (6/ 68) .