المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 518
وفي رواية: قالت: خرجت سودة بعد ما ضرب عليها الحجاب لتقضي حاجتها وكانت امرأة جسيمة تفرع النّساء جسما لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فقال: يا سودة واللّه ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين. قالت:
فانكفأت راجعة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيتي وإنّه ليتعشّى وفي يده عرق فدخلت فقالت: يا رسول اللّه إنّي خرجت فقال لي عمر كذا وكذا. قالت: فأوحي إليه ثمّ رفع عنه وإنّ العرق في يده ما وضعه فقال: «إنّه قد أذن لكنّ أن تخرجن لحاجتكنّ» «1» .
عن البخاري ومسلم: عن أنس قال: قال عمر رضي اللّه عنه قلت: يا رسول اللّه، يدخل عليك البرّ والفاجر، فلو أمرت أمّهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل اللّه آية الحجاب «2» .
عن أحمد بن حنبل: عن أمّ سلمة قالت: كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وميمونة فأقبل ابن أمّ مكتوم حتّى دخل عليه وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «احتجبا منه» . فقلنا: يا رسول اللّه أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا قال: «أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه» «3» .
قوله تعالى: وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا [53] .
عن الترمذي: عن عائشة رضي اللّه عنها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول: «إنّ أمركنّ ممّا يهمّني بعدي ولن يصبر عليكنّ إلّا الصّابرون» . قال: ثمّ تقول عائشة رضي اللّه عنها:
فسقى اللّه أباك من سلسبيل الجنّة. تريد عبد الرّحمن بن عوف وقد كان وصل أزواج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمال بيعت بأربعين ألفا «4» .
وعن أحمد بن حنبل: عن أمّ سلمة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأزواجه:
«إنّ الّذي يحنو عليكنّ من بعدي لهو الصّادق البارّ» .
اللّهمّ اسق عبد الرّحمن بن عوف من سلسبيل الجنّة «5» .
قوله تعالى: لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا [55] .
عن الجماعة: عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: استأذن عليّ أفلح أخو أبي القعيس بعد
(1) رواه مسلم (4/ 1709) .
(2) رواه البخاري (4/ 1799) .
(3) رواه أحمد رقم (27296) .
(4) رواه الترمذي رقم (4115) .
(5) رواه أحمد (6/ 299) .