فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 598

عليه السّلام» «1» .

عن مسلم والترمذي: عن عبد اللّه بن شقيق قال: «قلت لأبي ذرّ لو رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كنت أسأله: هل رأيت ربّك؟ قال أبو ذرّ قد سألت، فقال: «نور أنّى أراه» «2» .

وزاد أحمد بن حنبل: «نور أنّي أراه» يعني: على طريق الإيجاب «3» .

عن زرارة بن أبي أوفى: «أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لجبريل: «هل رأيت ربّك؟» فانتفض جبريل، وقال: يا محمّد إنّ بيني وبينه سبعين حجابا من نور لو دنوت من بعضها لاحترقت» «4» .

عن البخاري ومسلم والنسائي: عن شريك بن عبد اللّه عن أنس بن مالك يقول:

«ليلة أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مسجد الكعبة، أنّه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه، وهو نائم في المسجد الحرام، فقال أوّلهم: أيّهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم، فقال آخرهم: خذوا خيرهم، فكانت تلك اللّيلة، فلم يرهم حتّى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه، وتنام عينه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم، فلم يكلّموه حتّى احتملوه، فوضعوه عند بئر زمزم، فتولّاه منهم جبريل عليه السّلام، فشقّ جبريل ما بين نحره إلى لبّته حتّى فرغ من صدره وجوفه، فغسله من ماء زمزم بيده، حتّى أنقى جوفه، ثمّ أتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشوّا إيمانا وحكمة، فحشا به صدره ولغاديده، يعني: عروق حلقه، ثمّ أطبقه، ثمّ عرج به إلى السّماء الدّنيا، فضرب بابا من أبوابها، فناداه أهل السّماء: من هذا؟ فقال: جبريل، قالوا: ومن معك؟ قال: معي محمّد، قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: فمرحبا به وأهلا، يستبشر به أهل السّماء، لا يعلم أهل السّماء بما يريد اللّه به في الأرض حتّى يعلمهم، فوجد في السّماء الدّنيا آدم، فقال له جبريل: هذا أبوك فسلّم عليه، فسلّم عليه، وردّ عليه آدم وقال: مرحبا وأهلا بابني، نعم الابن أنت، فإذا هو في السّماء الدّنيا بنهرين يطّردان فقال: ما هذان النّهران يا جبريل؟ قال هذا النّيل والفرات عنصرهما، قال: ثمّ مضى به في السّماء، فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من لؤلؤ وزبرجد، فضرب يده فإذا هو مسك أذفر، قال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الّذي خبأ لك ربّك، ثمّ عرج إلى السّماء الثّانية، فقالت

(1) رواه أحمد (1/ 3941) .

(2) رواه مسلم (1/ 462) .

(3) رواه أحمد (1/ 22000) .

(4) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت