المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 597
وله وللبخاري: في قوله: لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى قال:
«رأى رفرفا أخضر سدّ أفق السّماء» «1» .
عن أحمد بن حنبل عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«لقاب قوس أو سوط في الجنّة خير ممّا تطلع عليه الشّمس وتغرب» «2» .
وزاد في رواية: «ولنصيف امرأة من الجنّة خير من الدّنيا» قيل: وما النّصيف؟ قال أبو هريرة: الخمار «3» .
عن مسلم والترمذي: عن ابن عبّاس قال تعالى: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى [13] ، قال: «رآه بفؤاده مرّتين» «4» .
وفي رواية الترمذي: قال عكرمة: «رأى محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ربّه، قلت: أليس اللّه يقول:
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ [الأنعام: 103] ؟ قال: ويحك، ذاك إذا تجلّى بنوره الّذي هو نوره، وقد رأى محمّد ربّه مرّتين» «5» .
وفي أخرى له: «وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى، فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى [10] ، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى، قال ابن عبّاس: قد رآه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم» «6» .
وفي أخرى له: «ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى قال: رآه بقلبه» «7» .
عن أحمد بن حنبل: عن عبد اللّه بن مسعود قال: «إنّ محمّدا لم ير جبريل عليه السّلام في صورته إلّا مرّتين؛ أمّا مرّة فإنّه سأله أن يريه نفسه في صورته فأراه صورته فسدّ الأفق، وأمّا الأخرى فإنّه صعد معه حين صعد به، وهو قوله: وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى * ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى* فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى [7 - 10] .
قال: فلمّا أحسّ جبريل ربّه عاد في صورته وسجد فقوله: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى * ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى * لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى [13 - 18] ، قال: خلق جبريل
(1) رواه البخاري (1/ 3233) .
(2) رواه أحمد (1/ 10531) .
(3) رواه أحمد (1/ 10541) .
(4) رواه مسلم (1/ 455) .
(5) رواه الترمذي (1/ 3590) .
(6) رواه الترمذي (1/ 3591) .
(7) رواه الترمذي (1/ 3592) .