المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 690
الْمَجِيدُ: الكريم «1» .
القول في الأخبار والآثار:
عن أحمد بن حنبل والترمذي: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشّاهد يوم الجمعة، قال: وما طلعت الشّمس ولا غربت على يوم أفضل منه فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يدعو اللّه بخير إلّا استجاب اللّه له، ولا يستعيذ من شرّ إلّا أعاذه اللّه منه» «2» .
[فى تفسيرها]
عن مسلم وأحمد والترمذي: عن صهيب قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صلّى العصر همس، والهمس في قول بعضهم: يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم، فقيل له: يا رسول اللّه، إنّك إذا صلّيت العصر همست، قال:
«إنّ نبيّا من الأنبياء كان أعجب بأمّته، قال: من يقول لهؤلاء؟ فأوحى اللّه إليه أن خيّرهم بين أن أنتقم منهم، وبين أن أسلّط عليهم عدوّهم، فاختاروا النّقمة، فسلّط عليهم الموت، فمات منهم في يوم سبعون ألفا» ، وكان إذا حدّث بهذا الحديث حدّث بهذا الحديث الآخر، قال: «كان ملك من الملوك، وكان لذلك الملك كاهن يكهن له، فقال الكاهن: انظروا لي غلاما فهما، أو قال: فطنا لقنا، فأعلّمه علمي؛ فإنّي أخاف أن أموت فينقطع منكم هذا العلم ولا يكون فيكم من يعلمه، قال: فنظروا له على ما وصف، فأمره أن يحضر ذلك الكاهن، وأن يختلف إليه، فجعل يختلف إليه، وكان على طريق الغلام راهب في صومعة» .
قال معمر: أحسب أصحاب الصّوامع كانوا يومئذ مسلمين، قال: «فجعل الغلام يسأل ذلك الرّاهب كلّما مرّ به، فلم يزل به حتّى أخبره، فقال إنّما أعبد اللّه» .
قال: «فجعل الغلام يمكث عند الزّاهب، ويبطئ على الكاهن، فأرسل الكاهن إلى أهل الغلام، إنّه لا يكاد يحضرني، فأخبر الغلام الرّاهب بذلك، فقال له الرّاهب: إذا قال لك الكاهن أين كنت فقل عند أهلي، وإذا قال لك أهلك أين كنت فأخبرهم أنّك كنت عند الكاهن، فبينما الغلام على ذلك، إذ مرّ بجماعة من النّاس كثير حبستهم دابّة، فقال بعضهم: إنّ تلك الدّابّة كانت أسدا، فأخذ الغلام حجرا، فقال: اللّهمّ إن كان ما يقول الرّاهب حقّا فأسألك أن أقتلها، قال ثمّ رمى فقتل الدّابّة، فقال النّاس: من قتلها؟ فقالوا:
(1) الترجمة وردت في أول تفسير سورة البروج من صحيح البخاري.
(2) رواه الترمذي (1/ 3661) .